فهرس الكتاب

‹
الصفحة 58 من 58

قلت: والجارية المذكورة في الحديث محمولة على البنت الصغيرة فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم تمس يده يد امرأة قط كما ثبت ذلك عنه في صحيح البخاري رقم (2713) وصحيح مسلم رقم (1866) من حديث عائشة رضي الله عنها.

41-قال الإمام النسائي رحمه الله تعالى في (( عمل اليوم والليلة ) )ص (269) : أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبدالأعلى، قال: حدثنا بشر بن منصور، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو يديه قال: (( الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغن عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسى من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير من خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين ) ).

الحديث أخرجه البخاري برقم (5458) من حديث أبي أمامة بلفظ: كان إذا رفع مائدته قال (( الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مكفور ولا مودوع ولا مستغن عنه ربنا ) )، والشاهد فيه قوله: فانطلقنا معه، وقوله: كان إذا رفع مائدته، والمائدة تطلق على الخوان الذي يأكل فيه الواحد والجماعة، وقد ذكر ابن كثير في (( تفسيره ) )عند قوله تعالى عن عيسى عليه السلام {اللهم ربنا أنزل علينا مائدة} ، عن جمع من السلف أن المائدة طعام يأكله جماعة وذكر نحو هذا ابن منظور في (( اللسان ) ).

وفيه من الفوائد:

غسل اليدين بعد الفراغ من الطعام.

إضافة النعمة لله سبحانه، فقال تعالى {وما بكم من نعمة فمن الله} .

وفيه أدب لفظي وتوقير أهل الفضل.اهـ

ما تيسر جمعه والحمد لله.

والحمد لله أولا وأخيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت