فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 58

وفيه مواساة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأصحابه ومقاسمتهم الحال في الرخاء والشدة.

وفية علامة من علامات النبوة.

وفيه أن من الأدب أن يأكل الضيوف قبل أهل البيت.

وفيه أمره عليه الصلاة والسلام بإهداء الطعام في أوقات الفاقة والمجاعة، وعدم إلقائه في المزابل.

وفيه أدب نبوي وهو عدم التزاحم والتضاغط عند الدخول إلى الطعام أو إلى أي متاع.

40-قال الإمام مسلم رحمه الله رقم (2017) : حدثنا أبوبكر ابن أبي شيبة وأبوكريب، قالا: حدثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة [1] ، عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها ) ).

قال النووي رحمه الله في شرح هذ الحديث فيه فوائد منها:

جواز اللحق بغير استحلاف.

والتسمية في ابتداء الطعام ويستحب الجهر بها ليسمع غيره.

وتحصل التسمية بقول: بسم الله فإن قال: بسم الله الرحمن الرحيم.

والصواب الذي عليه جماهير العلماء من السلف والخلف أن هذا الحديث وشبهه من الأحاديث الواردة في أكل الشيطان محمولة على ظاهرها وأن الشيطان يأكل حقيقة إذ العقل لايحيله والشرع لا ينكره بل أثبته فوجب قبوله واعتقاده.

(1) ? ... أبوحذيفة هذا هو سلمة بن صهيب الأرحبي، قال يعقوب بن سفيان: ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت