يحيى بن معين يقول الاسناد النازل قرحة في الوجه والاسناد العالي قربة الى الله ورسوله فأول ما ابدا به ذكر احاديث في الحث على حفظ اربعين حديثا من السنة وان من حفظها يكون فقيها مستوجبا للشفاعة ودخول الجنة ثم اردف ذلك بذكر حديث حديث في كل بلد دخلته من سائر الافاق من الحجاز والشام وخراسان والجبال والجزيرة والعراق واول ما ابدا به ذكر الحرمين الشريفين المعظمين المكرمين ثم الشام والعراق واصبهان ومدن كور خراسان الى غير ذلك من الامصار التي دخلتها في سائر الاقطار وقد اخرجت لذكر ذلك معجما مفردا فمن وقف عليه وجد ذكرها فيه مقيدا ولا يتأتى ذلك الا لذي رحلة واسعة وصفاق ثم افاق وجواب بلاد شاسعة قد ادرع الاهوال وقطع الفراسخ وانفق الاموال في لقاء المشايخ واستهان الشدائد وانتهز الفوائد وقد رزقه الله سبحانه من ذلك ما يسره وسهل منه ما شاءه وقدره فله الحمد على ما اعطى ومنح وله الشكر على ما من به وفتح والله يعصمنا من المباهاة ويعيننا من المنافسة والمراءاة فإنه الموفق للسداد والمعين على بلوغ المراد اخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن احمد بن الحصين