الصفحة 17 من 24

ما أَقرَبَ النَقصَ مِنَ النَماءِ ... *** ... وَكُلُّ مَن تَمَّ إِلى فَناءِ

أَرى البِلى فينا لَطيفَ الفَحصِ ... *** ... بَينَ الزِياداتِ وَبَينَ النَقصِ (1)

إِن كُنتَ تَبغي أَن تَكونَ أَملَسا ... *** ... فَكُن مِنَ الدُنيا أَصَمَّ أَخرَسا

*وَأَرغَب إِلى اللَهِ عَسى اللَهُ عَسى*

يا ذا الَّذي اِستيقاظُهُ مُشتَبَهُ ... *** ... لا راقِدٌ أَنتَ وَلا مُستَنبِهُ

مَن آثَرَالمُلكَ عَلى الكَينونَة ... *** ... كانَ مِنَ المُلكِ عَلى بَينونَة

لِيَخشَ عَبدٌ دَعوَةَ المَظلومِ ... *** ... وَحِكمَةِ الحَيِّ بِها القَيّومِ

وَيحَكَ يا مُغتَصِبَ المِسكينِ ... *** ... وَيحَكَ مِن دَيّانِ يَومِ الدَينِ

الدينُ لِلَّهِ هُوَ الدَيّانُ ... *** ... وَحُجَّةُ اللَهِ هِيَ السُلطانُ

تُدانُ يَومًا ما كَما تَدينُ ... *** ... وَيحَكَ يا مِسكينُ يا مِسكينُ

لِمِثلِ هَذا فَلَيبكَ الباكي ... ** ... حَسبُكَ بِالبُيودِ مِن هَلاكِ (2)

لَيسَ الرِضى إِلّا لِكُلِّ راضِ ... *** ... وَكُلُّ أَمرِ اللَهِ فينا ماض

السُخطُ لا يَبرَحُ كُلَّ ساخِطِ ... *** ... أَيُّ هَوىً فيهِ سُقوطُ الساقِطِ

وَصِلِ اللَهَ عَلى ما تَهوى ... *** ... وَلازِمِ الرُشدَ لِكَي لا تَغوى

مَن ضاقَ حَلَّت نَفسُهُ في الضيقِ ... *** ... لَيسَ اِمرُؤٌ ضاقَ عَلى الطَريقِ

ما أَوسَعَ الدُنيا عَلى المُسامِحِ ... *** ... ما فازَ إِلّا كُلُّ عَبدٍ صالِحِ

عاقِبَةُ الصَبرِ لَها حَلَاوَة ... *** ... وَعادَةُ الشَرِّ لَها ضَراوَة

تَعَزَّ بِالصَبرِ عَلى ما تَكرَهُ ... *** ... وَلا تُخَلِّ النَفسَ حينَ تَشرَهُ (3)

النَفسُ إِن أَتبَعتَها هَواها ... *** ... فاغِرَةٌ نَحوَ هَواها فَاهَا

(1) - الفحص: شدة الطلب خلال كل شيء

(2) - البيود: الإنقطاع والذهاب

(3) - تعز: من العزاء والتعزية: وهو الصبروالتسلية بعد المصيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت