الصفحة 16 من 24

نَلعَبُ وَالدَهرُ بِنا سَريعُ ... *** ... وَالمَوتُ بينا دائِبٌ ذَريعُ (1)

*كُلُّ بَني الدُنيا لَها صَريعُ (2) *

أَلا اِنتَبِه ثُمَّ اِنتَبِه يا ناعِسُ ... *** ... أُخَيَّ لا تَلعَب بِكَ الوَساوِسُ

دُنيايَ يا دُنيايَ يا دارَ الفِتَن ... *** ... يا دارُ يا دارَ الهُمومُ وَالحَزَنَ

يا غَيرَ الدَهرِ وَيا صَرفَ الزَمَن ... *** ... إِن أَنا لَم أَبكِ عَلى نَفسي فَمَن

لِكُلِّ هَمٍّ فَرَجٌ مِنَ الفَرَجِ ... *** ... تَثَقَّفَ الحَقُّ فَما فيهِ عِوَج (3)

يا عَجَبًا ما أَسرَعَ الأَيّاما ... *** ... عَجِبتُ لِلنائِمِ كَيفَ ناما

يا عَجَبًا كُلٌّ لَهُ تَصريفُ ... *** ... صَرَّفَهُ المُصَرِّفُ اللَطيفُ

وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ فِكرَة ... *** ... وَأَيُّ شَيءٍ لَيسَ فيهِ عِبرَة

نَرى اِفتِراقًا وَنَرى اِجتِماعا ... *** ... نَرى اِتِّصالًا وَنَرى اِنقِطاعا

المُؤمِنُ المُخلِصُ لا يَضيعُ ... *** ... وَحُكمَةُ اللَهِ لَهُ رَبيعُ (4)

حَتّى مَتى لا تَرعَوي حَتّى مَتى ... *** ... لَقَد عَصَيتَ اللَهَ كَهلًا وَفَتى (5)

(1) - السريع الكثير وفي صفته - صلى الله عليه وسلم: «كان ذَرِيعَ المَشْي» أي سَريعَ المشْيِ واسِع الخَطْو, ومنه الحديث: «فأكلَ أكْلًا ذَرِيعًا» أي سريعا كَثيرا

(2) - الصريع: المطروح على الأرض والمجنون

(3) - ثَقَّفَه تَثْقيفًا: سَوَّاهُ.

(4) - الربيع: النَّهر الذي يَسْقي الزَّرع, ومنه الحديث: (( فعدَاَ إلى الربيع فتطَهَّر ) ), والربيع أيضا: الزمان المعروف في السنة, وفي حديث الدعاء: (( اللهم اجْعَل القُرآنَ ربِيع قَلْبي ) )جَعَله ربِيعًا له لأنّ الإنْسَانَ يرتاح قلبُه في الرَّبيع من الأزْمَان ويميلُ إليه.

(5) - الكَهْل من الرِجال: مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين,.وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين,. وقد اكْتَهل الرجل وكاهَل، إذا بَلَغ الكُهولة فصار كَهْلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت