*مَفسَدَةٌ [ لِلمَرء ] ِ أَيُّ مَفسدَة (1) *
[ يا لِلشَبابِ المَرِح ] التَصابي (2) ... *** ... رَوائِحُ الجَنَّةِ في الشَباب (3) ِ
اصْحَبْ ذَوِي الفَضْلِ وأَهْلَ الدِّينِ ... *** ... فَالَمرْءُ مَنْسُوبٌ إِلَى القَرِينِ
إِيَّاكَ والغَيْبَة وَالنَّمِيمَة ... *** ... فَإِنَّهَا مَنْزِلة ذَمِيمَة (4)
لَا تهبن ِفي الأُمُورِ فرطَا ... *** ... لاَ تَسْأَلَن إِنْ سَأَلْتَ شَططًاَ (5)
* وَكُنْ مِنَ النَّاسَ جَمِيعًا وَسَطًا (6) *
(1) - في (( الأغاني ) ) [ للعقل ] , قال أبو الفرج: ذكر سليمان بن أبي شيخ قال: قلت لأبي العتاهية: أي شعر قلته أجود , وأعجب إليك ؟ قال: قولي:
إن الشباب والفراغ والجدة *** مفسدة للعقل أي مفسدة
وقولي ايضا:
إن الشباب حجة التصابي *** روائح الجنة في الشباب
(2) - في (( الأغاني ) ): إن الشباب حجة التصابي ] والتصابي والصبا والصيوة: جهلة الفتوة واللهو من الغزل
(3) - قال أبو الفرج الأصفهاني في كتابه (( الأغاني ) ) ( ) : أخبرني أبو دلف هاشم بن محمد الخزاع قال: تذاكروا يومًا شعر أبي العتاهية بحضرة الجاحظ؛ إلى أن جرى ذكر أرجوزته المزدوجة التي سماها"ذات الأمثال"؛ فأخذ بعض من حضر ينشدها حتى أتى على قوله:
يا للشباب المرح التصابي *** روائح الجنة في الشباب
فقال الجاحظ للمنشد: قف: ثمن قال: انظروا إلى قوله:
.*** روائح الجنة في الشباب
فإن له معنى كمعنى الطرب الذي لا يقدر على معرفته إلا القلوب، وتعجز عن ترجمته الألسنة إلا بعد التطويل وإدامة التفكير, وخير المعاني ما كان القلب إلى قبوله أسرع من اللسان إلى وصفه.
(4) - ذميمة أي مذمومة، فَعِيلة بمعنى مفعولة
(5) - الفرط: العجلة , وفرط في الأمر فرطا أي قصر فيه وضيعه حتى فات, والشطط مجاوزة الحدد في البيع والقدر يقال شططت وأشط و أشططت جرت عن الحق
(6) - الأبيات [43 و44 و45 و46 ] زيادة من (( الأغاني ) )