الأسئلة
السؤال:
يقول السائل: فضيلة الشيخ، ما هو الفرق بين الأسماء والصفات؟، فهل مثلا القدير صفة أم اسم؟، وما هو الاسم، وما هي الصفة؟ وهل يجوز الحلف بالصفات أم لا يجوز؟.
الجواب:
هناك قاعدة نبه عليها أهل العلم، وهي أن كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة، فالله تعالى الحي والحياة صفته، وهو القدير والقدرة صفته، فيصح أن نقول: أن القدير اسم وصفة.
فأسماء الله مشتقة، والمشتق عند أهل اللغة يدل على ذات المسمى، والمعنى القائم بالمسمى، وهو تعالى السميع والسمع صفته، وهو تعالى البصير والبصر صفته، فكل اسم فإنه يدل على ذات الرب وصفة من صفاته.
لكن ليس كل صفة يشتق له تعالى منها اسم، فنقول: إن من صفاته تعالى الفعلية النزول، ينزل إلى السماء الدنيا، ومن صفاته الرضا والغضب، والمقت .... ، ولا نقول: إن من أسمائه الغاضب أو الراضي أو النازل أو ما أشبه ذلك، لا.
فكل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة مستلزمة لاسم، هذه قاعدة، نعم، وأقول: يجوز الحلف بصفات الله، كعزته ورحمته وقدرته، وما أشبه ذلك.
السؤال:
فضيلة الشيخ، كيف نجمع من أن جبريل عليه السلام حضر يسأل النبي عليه الصلاة والسلام والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبه عما سأل فماذا يسمى هذا؟
هل يسمى وحيا؟
الجواب:
لا يسمى هذا وحي، هذا سؤال لتعليم السائلين هكذا بين الرسول، لما جاء جبريل وسأله تلك الأسئلة، وانقضى السؤال والجواب، وذهب لهم الرسول بعد ذلك، لعمر أو غيره،: (( أتدري من السائل؟ ) )قال: الله ورسوله أعلم، قال: (( هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) ).
ما جاء ليعلم الرسول، ما جاء ليعم الرسول حتى نقول: أنه جاء يوحي إليه، فسأله عن أمور الرسول يعرفها من قبل، ويعلمها من قبل، لكن جاء ليعلمهم بطريقة السؤال والجواب، ومعلوم أن التعليم بطريقة السؤال والجواب لها وقع فهي أسلوب جيد له وقع في النفوس ويسترعي الانتباه، وتقع الأجوبة موقعها، وهذا مجرب في التربية وفي التعليم.