فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 85

أما الخوف من الجن الذي يوجب الاستعاذة بهم كما كان أهل الجاهلية إذا نزل الواحد منهم واديا يقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. هذا معناه أنه شرك، هذا الخوف حمله على أن يشرك بهم، أو أن يدعوهم، يقول يا فلان إذا كان قد يعرف لهم أسماء، شياطين يدعوهم، يستغيث بهم، يطلب منهم النصر، يطلب منهم الحماية، فهذا شرك. فالواجب الحذر من ذلك حتى وإن كان يعتقد أنهم قد يقدرون على أشياء، هم فعلا الجن قد يقدرون على أشياء غريبة، يمكن يؤذون الإنسان يتسلطون عليه، مثل ما يخاف الإنسان من اللصوص ومن قطاع الطريق يمكن يخاف من الجن، لكن عليه أن يقاومهم بالطرق الشرعية لا يقاومهم بالاستغاثة بهم والتعوذ بهم

وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم

رهقا.

السؤال:

هذا سائل يقول: قال الله تعالى في سورة الأحزاب ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا

رحيما , فكيف المنافقون وهم كفار في الباطن يتوب الله عليهم؟

الجواب:

إي والله يتوب عليهم، أجل، يعني المنافق الآن إذا كان في منافق، تقول خلاص إنه في نار جهنم ما دام حي! إن مات على النفاق نعم، لكن يمكن يتوب، نعم يمكن يتوب، كثير يمكن أن يتوبوا، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في المرأة الغامدية: (( إنها تابت توبة لو تابها سبعون من أهل

المدينة )) يعني قال أهل العلم في شرح هذا الحديث: (سبعون من أهل المدينة يعني المنافقين) .

{ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء} يعذبهم إن شاء {أو يتوب عليهم} فإن تاب عليهم لم يعذبهم وإن لم يتب عليهم عذبهم. فالعذاب المعلق على المشيئة هو العذاب باعتبار عدم التوبة عليهم، يتوب عليهم إن شاء ويمنع منهم التوبة إن شاء فيعذبهم، أما من مات على النفاق الأكبر فعذابه محقق وهو متوعد بالدرك الأسفل من النار. واقرءوا في شأن المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت