فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 85

(( أتدري ما حق الله؟ ) )، قال: قلت الله ورسوله أعلم، ويقولنه في غيبه عليه الصلاة والسلام، ولكن مع هذا فالرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم من الغيب إلا ما علم، فيتوجه إطلاق مثل هذا في الحكام الشرعية.

والشيخ، رحمه الله في هذه المسائل التي استنبطها أطلق هذا وقال: إن في الحديث دلالة على أنه من سئل على ما لا يعلم فإنه يقول: الله ورسوله أعلم، وكأن المسألة تحتاج إلى مزيد تدبر.

السؤال:

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فهناك من يستدل بحديث معاذ رضي الله عنه بجواز كتمان العلم حتى ولو كان هذا يؤدي إلى تفشي علوم تفتن الناس وتشككهم فيه، كدعاوى النصارى واليهود والعلمانية وغيرهم، ويقول هذا الزاعم: أن هذا من المصلحة العامة المشروعة ومن خشية الفتنة، فما قولكم؟

الجواب:

لا شك أن الدعوة إلى الله وبيان العلم هو في الأصل واجب، لكن لابد من النظر في النتائج والعواقب، يعني المفتي إذا سئل إلى أمر يجب أن ينظر إلى مردود هذه الفتوى، فقد يكون الإمساك هو مقتضى المصلحة، وقد يكون البيان هو مقتضى المصلحة، فقد يتحتم عليه أن يبين ابتداء، وقد يتحتم عليه إذا سئل إن يبين، قد يتعين على المسؤول أن يجيب، وقد لا يتعين عليه إلا يجيب.

فأمر المصالح والمفاسد هذا أمر اجتهادي، نوع اجتهاد، والرسول صلى الله عليه وسلم ترك بعض الأمور التي يحب فعلها درأ للفتنة، كما في بناء البيت، وقال لمعاذ في هذا حديث: (( لا تبشر ) )لا تخبر بهذا، وسبق التنبيه على أن هذا ليس على إطلاقه، فلكل مقام مقال، وهذا موضع كما قلت تختلف فيه الاجتهادات، فإذا صلح القصد، وصلحت النية فيبقى المجال للاجتهاد، والمجتهد إذا أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد.

السؤال:

فضيلة الشيخ، ما صحة قول بعض العلماء أن كل من أفعال الله تعالى يشتق منه صفة؟، وهل يشتق من اسم الله الحق صفة؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت