فهرس الكتاب
جاهد، ادعه دعوات مجملة، لا تدخل معه في نقاش، لا تجادله إلا أن تكون ممن لديه قدرة على المجادلة والبيان لإقامة الحجة، ولعل الله أن يهديه، لكن كن مخوفا له بالله، خوفه، ذكره بالموت، أدرك نفسك يا فلان، أدرك نفسك لا تمت على هذه الحال، بس هات له كلام تخويف لعل ضميره يتحرك، لا تدخل معه في كلام، لعل هذا أردع، لعل هذا أقرب مريح، وربما يؤثر على نفسيته، لعله يفكر. فكر في نفسك ولا تتخذه ولا تكن تندمج معه في انبساط وأنس كأنس الأخ لأخيه، بل كن مكفهرا معه، إلا في المقام الذي أنت تريد، هذا ممكن أن تلين له إذا كان المقصود من الجلوس معه الكلام معه، فمن الممكن أن تلين له في القول وتلين الجانب لصالح الدعوة، وعليك أن تذكر أمك أن عليها أن تبغضه، لا تغلبها العاطفة حتى تستهين بأمره إذا كانت تعلم، وإذا كان يتستر ويخفي من أمره فهي معذورة، إذا كان هو يتستر فهي معذورة لأنها لا تعلم حقيقة حاله، ولا تعرف منه ما تعرفه أنت، فإن كانت لا تعرف فلعلها أن تكون معذورة، وإن كانت تعرف فعليها أن تبغضه وأن تنكر عليه وأن تخوفه بالله وألا تنبسط معه، بل عليها أن تبغضه في الله؛ لأن هذا ملحد كافر البعيد، وعليها أن تدعو له بالصلاح والهداية.
أما الجلوس معهم على الطعام فينظر فيه إلى مصلحة الدعوة، إذا كان جلوسا فقط لمجرد حكم العادة فلا تجلس، أما إذا كان ترجو أنك إذا جلست وأكلت معه أنك تستميله وتؤثر عليه فهذا إليك، أما الأصل فلا تجلس معه جلوس أنس ومؤانسة ومعاشرة مع هذا المصاب، نسأل الله العافية، نسأله تعالى أن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. ولا حول ولا قوة إلا بالله، أعوذ بالله من الكفر بالله، أعوذ بالله.
السؤال:
كثرت الأسئلة حول عظم الذئب ولحمه ودمه حيث أن كثيرا من القراء يوصون من به سحرا أو عين بشم العظم وشرب الدم وأكل لحم الذئب.
الجواب: