فهرس الكتاب
هذا وحي الشياطين، فالله تعالى نهى عباده المؤمنين أن يغتروا بتضليل شياطين الإنس الذين يتلقون كفرهم عن شياطين الجن {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون لأوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} .
فلو أطاعوهم وقالوا: نعم إذًا الميتة حلال. كانوا بذلك مشركين.
لو أن مضللا جاء وقال: إيش الخمر شئ منعش ولذيذ وينبسط الإنسان، إيش فيها؟ ما هي بحرام! فإذا أطعته وقلت: والله هذا صادق، وأنت تعلم من كتاب الله وسنة رسوله النهي، فهذا هو الشرك. أطعته في تحليل ما حرم الله، لكن لو أن شخص قال: امش نتونس ونوسع صدورنا يوما من الزمان، يا ابن الحلال هي حرام لكن الله غفور رحيم. ثم أطعته استجابة للشهوة وأنت تدين الله بأنها حرام، فهذه معصية؛ لأنك لم تستحلها ولم تطع من أباحها، أنت فعلت هذا وأنت ضميرك ينطوي على أنك تفعل حرام وأنك عاصي، فلا بد من الفرق.
السؤال:
يقول السائل: لي قريب لا يصلي وقد سمعت أنه ينكر وجود الله، فما رأي فضيلتكم في عملي معه، هل أناقشه أم هل أقاطعه، مع العلم بأن والدتي تقربه وتدعوه للغداء معنا، ولكني لا أجلس معهم وأن أنكر عليهم، أرشدوني للطريق الصحيح أثابكم الله.
الجواب: