فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 85

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تعلم حفظك الله أن من شروط لا إله إلا الله العلم، ونحن نرى كثيرا من العوام ليس عندهم علم، أرجو توضيح هذا الشرط؛ لأنه أشكل علي عندما سألت كثيرا من الناس ما معنى لا إله إلا الله، فيقول: ما أعلم، وبعضهم يقول: ما في إلا الله أو لا رب إلا الله.

الجواب:

على كل حال أحيانا يكون عند الإنسان علم ولا يستطيع أن يعبر عنه، فالمسلم الذي على الفطرة، ولا يدين بالإلهية إلا لله ولا يعبد إلا الله، ويعلم أن عبادة غير الله باطلة، وأن ما عليه المشركون عباد الأصنام والأضرحة أن هذا كله باطل، فهذا هو العلم، حتى ولو لم يعرف لا معبود بحق إلا الله، حتى لو ما استطاع أن يعبر هذا التعبير.

لو لم يستطع أن يقول: معناها أن لا معبود بحق إلا الله، و (لا) نافية،

و (إله) اسمها، وتقدير الخبر (بحق) ، وهذه كلها ما يعرفها. هو يعرف أنه لا يُعبد إلا الله، هذا هو العلم. ليس بلازم أن يعرف العبارة ما دام أنه يعرف الأصل أن معبوده الذي يخافه ويرجوه ويتوكل عليه ويصلي له هو الله، وأن كل ما يتعلق به المشركون أن هذا باطل، هذا عظيم.

السؤال:

فضيلة الشيخ، إذا طلب أحد الأشخاص مني شراء دخان له وأطعته، فهل يعتبر هذا من الشرك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟

الجواب:

لا .. هذه معصية، عاونته على المعصية فعصيت، وليس هذا من الشرك، الشرك الطاعة في التحليل والتحريم، يعني المشركون لما قالوا للمسلمين: هذه الذبيحة الميتة من ذبحها؟ قالوا الله، وهذه التي تذبحون بأيديكم هذه إيه؟ الميتة حرام وهذه التي تذبحونها بأيديكم حلال؟ إذا هذه التي ذبحها الله ولم تذبحوها أنتم هذه تكون حرام؟ لا .. تصير حلال!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت