فهرس الكتاب
ومنح القدرة التي يجب معها الفعل، القدرة التي يجب معها الفعل، بهذا القيد، فلو قال: إن التوفيق هو القدرة، وليس هو القدرة، بل خلق القدرة التي يجب بها الفعل.
السؤال:
يقول في بلد يعرف فيه التوحيد هل يعذر الساجد فيه للقبر بالجهل؟
الجواب:
الجهل هذا أمر تختلف في أحوال الناس، فقد يكون الإنسان جاهل، ولو كان هناك من يعرف التوحيد؛ لأنه يكون بعيدا أو غافلا أو لم ينبه، الإنسان الجاهل إذا لم يدعى ويبين له، يبقى على جهله، وهل يعذر بالجهل، هذه مسالة ثانية، نحن فرضنا أنه جاهل، وما كان منه إعراض ولا تقصير لكن هو رجل ماشي في طريقه، ولا تهيأ له من يدعوه ويبين له وينكر عليه، فهذا جاهل، وهل يعذر؟ هذا محل نظر، ومحل تردد، ومحل خلاف بين أهل العلم، أما من يقع منه شيء من الشرك الكبر جهلا، يعني في حالة عرضية، فأرجو أنه معذور، لكن الشأن في من يتدين بالشرك، وحياته كله قائمة على تعظيم الأضرحة، ودعاء الموتى، فهذا هو محل النظر، هل يكون معذورا بسبب جهله، حيث لم يتهيأ له من يدعوه ويبين له وينكر عليه؟ أم أنه ليس بمعذور لأن هذا هو الشرك المناقض لأصل الدين فهو مشرك؟ ولا يكون من المسلمين على تقدير أنه غير معذور، وهذا محل اجتهاد، ومحل تأمل، والأمر خطير، وأرجو، والله أعلم أن من كان جاهلا على هذا النحو، ولم يتهيأ له من يدعوه ويبين له، أرجو أنه معذور إن شاء الله؛ لأنه يؤمن بالله ورسوله، وهو لم يعلم أن هذا يناقض ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، هو يريد تحقيق اتباع النبي عليه الصلاة والسلام، فيظن أن هذا الصنيع أنه موافق لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والأمر خطير فيجب نشر التوحيد بين المسلمين، ومن كان من أهل تلك البلاد، وقد من الله عليه بمعرفة التوحيد والشرك، فعليه أن يدعو إلى الله، وأن يحذر بعبادة غير الله، وأن يحذر من التعلق بالقبور، ومن في القبور، فيقوم بواجب الدعوة إلى الله، ثم الله يفعل ما يشاء، يضل من