كيف؟ و أعظم نعيم في الجنة على الإطلاق هو أن تري الله عز وجل، و لا تري الله عز وجل إلا إذا دخلت الجنه.
قال الشافعى رحمه الله في تفسير قوله تعالى:"كلاَّ إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"هذا الحجاب أعظم من النار، لأن رويته عز وجل هي غاية المطالب.
فسؤال الجنة غاية المطالب لذلك كانوا حريصين على رفع كل مضاد لدخول الجنة، و أحد هذه المضادات الخطيرة التى تبعد الإنسان عن الجنة و تدخله النار (الكبر) لاسيما مثقال ذرة.
فشتبه على الصحابى المعنى، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ليفصل له قال: أنه رجل هندامه جيد و يحب التعطر و يلبس حذاء جيد و غالى فهل هذا يعد من الكب؟؟ قال: لا
اشتبه هذا المعنى بحقيقة الكبر لأنه آمارة تدل على الكبر، و يجوز نصب الحكم على الآمارة لأن ربنا عز وجل لما ذكر بعض عباده المتكبرين قال:"ثانى عطفه"يعنى الرجل الذي ينظر إلى أكتافه.
مجرد النظر إلى الأكتاف و إلى الثوب لا يدل على الكبر لكنه آمارة، أي من الممكن أن يكون متكبر ومن الممكن العكس.
فلما إشتبه هذا المعنى على الصحابى سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا كبر، قال: لا ثم لم ينتظر النبي المعلم الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور أن يسأله الصحابى عن حقيقة الكبر فلخص له حقيقة الكبر في كلمتين قال:"الكبر بطر الحق وغمط الناس".
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره
أن الربيع وهي ابنة النضر كسرت ثنية جارية فطلبوا الأرش وطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص فقال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم وعفوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره