فهرس الكتاب
-أريد أن أقول لك أن العقيد سليمان يحترمك أكثر مني ويودك أكثر مني وربما أنت ترى ذلك في معاملته لك ثم إنك لازلت تحت إدارته
-لماذا إذًا ؟ وفاضت من عيني دمعة لا أدري كيف خرجت مني فسكتّ.... برهة وساد الصمت في المكتب .
-قد تكون فترة قصيرة فنحن بحاجة إليك في التموين الآن وقد لا تطول المدة وثق تمامًا أنني والعقيد سليمان نود أن تكون ثقتك بنا دون حدود وأنك الأخ والصديق الذي نثق به ونحترمه دائمًا.
خلال هذه الفترة كنت أخرج مع بعض الزملاء بعد نهاية الدوام إلى خارج الجهراء بين الحدود السعودية والكويت فهناك بيوت شعر لبعض أقاربهم وخصوصًا في وقت الربيع الشيء الذي استفدت من خلاله التعرف على حياة الناس في هذه المنطقة واستفدت من ذلك كثيرًا طريقة المعاملة وأسلوب حياة البادية التي نسبت نفسي إليها وكنت حريصًا على معرفة كل شيء في حياتهم وارتحت لذلك كثيرًا فهم كرماء جدًا ويقدرون من يعيش بينهم خصوصًا من يكون صادقًا معهم و كانت أغلب بيوت الشعر هذه كمنتزهات يروّحون عن أنفسهم باقتناء الأغنام والإبل وجلب الرعاة لها والأشراف عليها .
كان معي سائقان آخران في الإدارة وكان العمل غير مرهق فكان كل واحد منا لا يزيد في يومه عن مشوار واحد إلى الكويت أو بعض المشاوير الصغيرة إلى الجهراء
كان في المكتب شاب مصري اسمه عصام أحسست أنني ارتاح لشكله كثيرًا كان يدعوني دائمًا بالأستاذ ( رفع الله قدره) .... فأنا لا احمل أكثر من الشهادة المتوسطة لكنه كان دائمًا ينادي علي بالأستاذ عبد الله.
كان يخرج معي كثيرًا إلى السوق وأحببت العمل في حبي له .. كان لطيفًا جذّابًا مرحًا لذلك سرعان ما قويت صداقتي معه حتى أنساني من كنت ارتاح لهم قبله فأن كان العقيد سليمان والمقدم عيسى أقدّرهم كثيرًا واحترمهم لكن عصام أحسست بقلّة التكلّف معه ،