فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 60

بعد ذلك بكيت ماشاء الله أن أبكي في ذلك المكان وسلمت أمري إلى الله ودست على أحزاني واستجمعت مابقيت اشعر به من قواي الجسمية والعقلية وقلت في نفسي ، هذا عمل وهذا عمل وأنا أعرف أني لم أسيء إلى أحدٍ وأن كان هناك أمر لا أعرفه فلابد أن تكشفه الأيام وكما يقول المثل: الطولة كشّافة ....

ولا بد ما تظهر الحقيقة ومن هنا إلى هناك سأعمل في قسم التموين وعدت إلى شقتي ..

وفي اليوم التالي أخذت كتاب توجيهي وذهبت إلى قسم التموين..

كان قسم التموين يضم عدة أقسام منها المشتريات والمحاسبة والمستودعات وكلها تنظوي تحت إدارة العقيد سليمان الوافي، فعملت سائقًا في قسم المحاسبة وكان لي كرسي ومكتب في طرف صالة كبيرة تضم أكثر من خمسة عشر موظفًا وموظفة، وكانت الطلبات التي اذهب إليها ليست كثيرة جدًا .

حرصت أن أذهب إلى مكتب المقدم عيسى البلوشي في اليوم التالي لأرى ما رأيه وما سرّ نقلي من مكتب العقيد سليمان ...

كان مدير مكتبه بأمر من عيسى لا يمنعني من الدخول عليه في المكتب في أي وقت فدخلت مباشرة إلى مكتبه فوجدته جالسًا وجدته باسما واستقبلني بعفوية وبشاشة كما هي عادته في كل مرّة فشرحت له أمري وأبديت ألمي عندما وصلت إلى بيته ولم يقابلني بينما كانت سيارته أمام الباب وأن ابنه قد أخبرني بأنه غير موجود .

ضحك كثيرًا وقال: ـ

ـ أنا فعلًا كنت غير موجود في المنزل ...ولم يكذب عليك ابني ولا يمكن أن أغلق بابي دونك أبدا فقد كنت في بيت الوالدة . وقد ذهبت مع أخي لزيارتها لكن سيارتي كانت أمام البيت فعلًا وربما جئت إلى البيت منفعلًا فضربت أخماسًا بأسداس وأريد أن تفهم أنني أحبك جدًا وأقدرك جدًا واحترمك جدًا .

-أريد أن أ سأل سؤالًا أولًا ....:

هل وشى بي أحد عندك ؟

-لا أبدًا .

-لقد دخلت إلى مكتب العقيد سليمان وعند خروجك من المكتب صدر قرار نقلي وتغيرت نظرة العقيد سليمان لي فأنت لابد أنك تعرف السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت