فهرس الكتاب
-تعتقد أنها تقبل بي زوجًا .
-عليك أن تدخل معها في تعارف ومن ثم عليك أن تستنتج شعورها نحوك .
فتح لي عصام نفقًا محصورًا للتفكير في تلك الفتاة التي تعمل معنا في المكتب وكنت استبطئ الدوام طيلة ليلتي تلك ، حتى أراها في الغد وكأنني لم أرها من قبل .
في صباح اليوم التالي كنت أول من دخل المكتب وكنت أنظر إلى الباب أتطلع إلى كل من يدخل من زملائنا حتى أتت وجلست على مكتبها .
كنت اختلس النظر إليها تارةً وتارة وأطيل النظرات المتكررة .. أعجبتني كثيرًا فهي ليست بيضاء البشرة كثيرًا لكنها مقبولة وجسمها جميل جدًا، لا بل كل شيء فيها جميل .... لاحظ عصام تعلق عيناي بها ، فطلب مني أن أخفف من تلك النظرات .
كنت كأنني أنظر إلى جهاز التلفزيون , تعلقت عيناي بها فرسمتها في فكري ألف رسمة. تفحصت ملابسها وحليها وحذائها وحتى بكلات شعرها, كنت كلما رفعت عيني عنها اشتقت لأن أراها مرة أخرى كان اندفاعي لرؤيتها مثل ماء كان محبسه مقفلًا ثم ٌفتح ذلك المحبس فأنساب الماء منه ونسي من فتحه أن يقفله .. حتى أحسست أنها تضايقت من نظراتي تلك وحتى أن بعض العاملين معنا في المكتب لاحظوا مني ذلك وبدأت علامات الاشمئزاز عليهم ، فخجلت من نفسي وانطويت وخرجت بعيدًا إلى فناء الإدارة ثم ذهبت إلى البوفية وطلبت لي كوبًا من الشاي وعندما رأيتها تجلس في البوفية وقت الإفطار ذهبت إليها وجلست أمامها وكأنني أعرفها منذ زمن ، لكنها صاحت في وجهي عندما جلست ولكن بصوت منخفض:
-أنت وشفيك تطالع فينى من الصبح ؟
.... انعقد لساني ولم استطع الرد .
-وشفيك ما ترد... ؟
-أنا اعتذر أن كنت سببت لك أي إحراج .
-سببت لي إحراج ... أف ...
أحسست أن المسافة بيني وبينها بعيدة جدًا فلم أجرؤ أن انبس ببنت شفه فتجرأت اخيرأً وقلت:.
-أنا يا أنسه ( ولم تدعني أكمل)
-أنت ايش أعوذ بالله .. من فين جيت لنا أنت....أنت السواق الجديد ؟