فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 60

-نعم أنا السواق الجديد .

-وشفيك كذا....حتى الأدب ما تعرفه .. أعوذ بالله ..

-ليس كذلك (وكنت أتكلم وأنا أتلعثم كمن يسبح في ماء بارد فلا تسمع إلا شهيقًا يكاد ينقطع معه النفس) ثم سكتّ ...

وسحبت نفسي وخرجت من البوفيه لا الوي على شيء وكأنني حرامي قد انكشف أمره فيحاول أن يهرب بوجهه عن أعين الناس لا أستطع أن التفت ورائي

ولم أعد إلى المكتب في ذلك اليوم بل ذهبت لمقر سكني فألقيت بجثتي على السرير وأنا في حالة من الإحباط لا أحسد عليها .

زارني عصام في ذلك اليوم ليعرف ما دار بيننا أثناء جلوسنا في البوفية وجلس على كرسي كان بجانب سريري واستلقيت على فراش كان مبسوطًا على الأرض وسألني:

-رأيتك جالسًا مع الأخت سميرة في البوفية .

-الله لا يوفقك أنت من وضعني في هذه الورطة .

-ورطة (ثم ضحك) يارجل كانت نظراتك تخوّف.

-لقد أعجبتني حقًا.

-ضحك مرّةً أخرى ثم قال: كانت نظراتك مدمية وأخذ يضحك بصوت مرتفع.

-لقد أخذت على ذلك درسًا قاسيًا. كادت أن تضربني في البوفية .

-من حقها .. لقد كنت نهمًا .. مثل ألحرامي تمامًا لقد كانت عاقلة وحليمة جدًا يارجل كانت نظراتك إليها تكاد تقتلعها من مكانها رغم تلميحي لك لكي تقلع عن ذلك إلاّ انك كنت كذئب يريد أن ينقضّ على فريسته وجهك محمرّ راسك ممدود ... وشكلك يخوف والله يخوّف أنا كنت عارف أنها ستبهدلك والله .

هذا الذي صار . لقد ذهبت للهمّ طواعيةً إنني كمن أراد أن يذهب إلى جنّةٍ فسقط في حفرةٍ تتوهّج نارًا كان مالي ومال الزواج !

والخلاصة ؟

لقد انسحبت قبل أن تكمل الدرس الذي أعدته لي إنني أرى أنني أسير في جانب الحياة المجدب أما الجانب المخصب منها فإنه لغيري .

لقد خرّبت كل شيء.

ماذا تعني ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت