فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 60

لاحظت فجأة أن عصام يجلس مع سميرة في بوفية الإدارة فارتحت لذلك لعلها غمامة يأتيني مطرها خصوصًا أنني كنت أراقبهما من خلف السيارات فاستنتجت أن الجو بينهما رطبًا وبقيت أراقبهما حتى انتهى اللقاء وتوادعا بعد ذلك بابتسامة من كل منهما أحسست أنها أسرع إلى قلبي من عيني التي رأتهما.

لم اجروء على اللحاق بزميلي للأستفسار منه عن ماجرى بينهما في تلك الجلسة لكنني تبعته عندما انتهى الدوام لأسأله عن ذلك ولم يترجل من سيارته إلا وأنا واقف أمامه .

حياك الله يا أستاذ عبد الله .

اخبرني أولًا ... ما نتيجة المباحثات؟

كل خير ان شاء الله.. أدخل يارجل .

قبل ان ادخل قل لي هل في الأمر أمل؟

نعم أمل كبير إن شاء الله . تفضل وبعد الغداء سوف أخبرك بكل شيء.

هل اعتذرت لي منها ؟

نعم لقد اعتذرت باسمك ورسمتك لها صورةًً ًغير متوفرة في هذا الزمن .

هذا من حقي عليك فلا يجب أن تتركني لوحدي في هذا الموقف الحرج.

أنت الذي احرجته سامحك الله.

وهل اقتنعت بما قلته لها؟

هي بالعذر مقتنعة ... لكن الزواج عليك أنت أن تقوم باقتناعها .

أنا أخاف منها ولا أريد أن أتلقى منها درسًا آخر فأذهب آنت من الغد لتمهد لي الطريق فهي تثق بك وعند ذلك تكون قد أكملت جميلك علي.

( حلوه دي ... أنا صرت خاطبة عند أهلك) .

لا .... ليس الأمر كذلك .

إذًا عليك أن تقلع شوكك بيدك .

أنا لا أقوى على مثل ذلك العقاب .

لن يكون هناك عقاب .

عليك أن تمهّد لي الطريق على الأقل .

حاضر ياسيدي .... ( ادخل بقى ) ... أريد أن أتغدى.

توكلنا على الله .

ولم يطل بي الانتظار كثيرًا بعد ذلك ففي نهاية ذلك الأسبوع أتى إلي عصام قائلًا:

ينبغي أن تزورهم في البيت فشكرته وطلبت منه مرافقتي فأمتنع عن ذلك نهائيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت