فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 60

ترددت في الزيارة فقد كنت أخشى أن أٌقابل بجفوة فبقيت أكثر من أسبوع وسألني عصام بعد ذلك عن نتيجة زيارتي لبيت سميرة فأخبرته أنني لم اذهب بعد فرد علي بلهجة لم أتعودها منه:

لو كنت اعرف انك تكذب علي لما تقدمت لك في هذا الأمر.

أنا لا أكذب لكنني أخشى أن ترفضني ففضلت أن أبقى على أمل ولو لفترة قصيرة.

هذا عذر غير مقبول . لكنك لست جادًا في هذا الأمر فأردت أن تتسلى بي وبتلك الفتاة....

اقسم لك أنني جاد كل الجد . لكنني اخشي مقابلتها ...

جّرب حظك ولن تخسر شيء.

سأجرب حظي ويكتب الله مافيه الخير.

في اليوم التالي شاهدتها جالسةً لوحدها في كفتريا الإدارة فاستجمعت ما بقي معي من العزيمة والجرأة ولحقت بها عازمًا على أن أسبر غورها قبل أن أذهب إلى بيتها ومقابلة أهلها .

ذهبت وجلست أمامها وفي يدي كاسة شاي .

سلّمت ولساني يكاد يسد حلقي . فردت علي السلام بصوت منخفض وأنا لا أكاد اسمعها لكنني كنت ألاحظ من تحريك شفتيها أنها ترد التحية وتشجعت لأن افتح الحديث معها . فقلت:

-انأ آسف يا آنسة سميرة إن كنت قد تسببت في إزعاجك من حيث لم اقصد الإساءة.

-لقد انتهى الأمر وقد قلت ذلك لعصام .

-كان قصدي شريف لكنني لم أحسن التصرف في المرة السابقة فوصلت إليك الرسالة معكوسة

-وماهي الرسالة التي تريد أن تبعثها . ...؟. ولاح لي منها طرف ابتسامة خفيفة فأحسست أن هذه بادرة طيّبة .

-كانت تلك النظرات من فرط إعجابي ....

-من فرط إعجابك وابتسمت ابتسامة أخرى نقلتني إلى عالم لم أكن احلم أن أصل إليه .

-قد كنت مندفعًا أكثر مما يجب لكنني صادق .

-مندفع .... بس……؟

-مندفع ... نهم ... قلي ماشئت.

-كانت عيناك تنهشني نهشا ًلقد كان الزملاء يلاحظون ذلك فوددت لو أنني أستطيع أن انغمس في الأرض لأهرب من ذلك الموقف ً.

-اعترف لك أنني لم أحسن التصرف . إنني كما يعلم الله أكن لك كل تقدير واحترام.

-أتمنى ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت