فهرس الكتاب
-هناك أمر أريد أن أبحثه معك قبل أن تذهبي .
-ماذا تريد أن تبحث …..؟ .
-هل أنت مخطوبة ؟.
-هذا أمر لا يهمك .
-أريد ثم سكت .
-عن إذنك .. ثم قامت
-اسمعيني .
التفتت إلي وقالت بحدّه: لاتمشي وراي ثم أردفت قائلة ً.
والله أمرك عجيب .
وتركتني واقفًا أمام الجالسين في البوفية .
عادت إلى مكتبها وأنا احسب أنني قد أنزلت من على ظهري حملًا غير أني لم ألق به كاملًا ..
مضي على ذلك عدة أيام كنت اختلس النظر إليها اختلاسًا وأصبحت أخشاها بل خائف منها فقد كانت قويّة ًجدًا ،
فكّرت أن أغير رأي فيها فأنا أخاف أن عشرتها صعبة ، غير أنني لا زلت متعلقًا بها .. كنت أحس بالرغبة في القرب منها مع تأكدي أنني سأكون الحلقة الأضعف في سلسلة الحياة الزوجية إن كتب الله لنا ذلك وكنت أحبها وأخافها في نظرة واحدة .
سألني عصام عنها ذات يوم فأبديت تذمري من فكرته هذه التي بموجبها أصبحت متعلقًا بسميرة .
ـ الله يجازيك .. أنت سبب هذه المشكلة .
ـ في صالحك إذا بدأت بهذا الشكل ستكون العاقبة طيبة بإذن الله .
ـ هذا شيء أوله ..
ـ أتريدني أن أبحث الأمر معها مرّةً أٌخرى .
ـ ياليت .. على الأقل أعرف أين أنا .
ـ أترك هذا الأمر لي وأنا أخدمك بإذن الله .
ـ أشكرك .
رأيت عصام بعد يوم أو يومين جالس مع سميرة في البوفية وكان الحديث بينهما حادًا حتى كرهت سميرة والنظر إلى وجهها.. لقد كانت تتكلم معه بحدّة وتحرّك يدها هنا وهناك وإن كان هو أيضًا لم يكن بعيدًا عن تلك الحركات.
كنت أنظر إليها وأنا أتصور ذلك الضابط الذي عملت عنده فترة في صيانة القوات البرية أنها تذكرني بحركاته تلك وأصبحت لا أنشد إلا الفكاك ، نعم الفكاك فقط ، ومهما يأتني به عصام فلن أكون حريصًا على الزواج منها ، لكنه قد كفاني ذلك المجلس فربما لو كنت أنا الذي فيه لتركتها تهذي بمفردها وقمت .