فهرس الكتاب
ـ لا أريد أن أخذ معي أحدًا .. أنا متأكد أنك لو أردت أن تقنعي والدك من ألأساس لكان الأمر انتهى بسرعة ً .
ـ يا ابن الناس هذي حياتي ، ما هي سيارة تأخذها من الكراج .
ـ هذا صحيح ، لكنك مٌلامة على عدم التحدث أمس وكدت أن أموت من القهر .
لقد كنت أتكلم فلا أحد يرد عليّ ، ألم تلاحظي ذلك
ـ حقك ، ما دامك مقطوعًا من شجرة .
ثم همّت بالانصراف .. فسألتها .
ـ سؤال أخير .. يعني أنت موافقة .
ـ إذ جيت يكون خير ثم انصرفت وبقيت في مكاني وطلبت من الجرسون كأس عصير آخر وأحسست كل عضلة من جسمي ترتخي بمفردها وأحسست أنني أشم رائحة إزهارا تملاْ الأرض والسماء بأنسام مختلفة وروائح عطريّة نفّاثة يستنشقها كل عضو في جسمي ويرقص لها بحركات مختلفة و لا أريد أن أقوم من مكاني حتى لا تضيع تلك الراحة النفسية التي شعرت بها ، بعد فترة من التعب والتوتر النفسي .
كنت أستطيل مرور الوقت حتى جاء موعدي فذهبت وطرقت جرس الباب وخرج أخوها فسألته عن والده فطلب مني الدخول .
عرفت طريقي إلى المجلس فاتجهت إليه وجلست في نفس المكان الذي كنت فيه بالأمس انتظر قدوم العم محروس .
ـ السلام عليكم قالها بصوت لا يكاد يسمع .
ـ وعليكم السلام .
ـ حياك الله .
ـ الله يحييك .
ـ ليش ما قلت لنا أنك من أقارب عيسى البلوشي .
ـ لم أكن أتوقع إن هذا الأمر يهمكم جدًا .
ـ بل يهمنا ويهمنا ورفع صوته في وجهي حتى خفت منه ، ثم التفت إلى ابنه مبارك وقال بصوت لا تزال به حدّة وصياح .
ـ قم ناد على أمك وأختك خلهم يجون ثم التفت إليّ مرة أخرى .
ـ قلت لي ما عندك بيت ؟.
ـ لا والله ما عندي .
ـ وين تبي تتزوج ؟.
ـ أنا قدمت على بيت في مساكن العسكريين .
ـ في الجهراء ؟.
ـ نعم .
ـ لا يبه .. بنتي لازم تسكن هنا في بيتي .
ـ كيف يعني في بيتك ؟ .
ـ فيه شقه في الدور الأرضي أفرشوها وتزوجوا فيها .
ـ هذا الأمر ما نختلف عليه .
ـ إلا هذا أول شرط .