فهرس الكتاب
وجدته لا يزال متمسك برأيه بل أنه أقنعني أنها وأهلها على حق في كل ما طلبوه وهذا الشيء لا يزعج أبدًا ولم أعد من ذلك المشوار إلا وأنا مقتنع تمامًا أنهم جميعًا على حق أما أنا فأما أنني متسرع أو لا أحسن التصرّف وأن الحق كلّه عليّ.
عاد إلى مكتبه وأنا جلست على مكتبي فلاح لي أن سميرة تنظر إلي وتطلب مني أن الحق بها في الكفتريا ...
عند ذلك لا أدري أي رجل حملتني وكنت أحس أن قلبي يسير أمامي وإن الأمر لا يزال فيه أمل لكنني أيضًا كنت خائفًا أن يكون ذلك هو الدرس الأخير الذي سأتلقاه منها قبل أن أقطع الأمل في الزواج منها لذلك عزمت على أن لا يكون فرحي ظاهرًا على وجهي .
جلست أنا وهي على طاولة متقابلان ، وأنا خائف من أن تصب غضبها علي أمام الناس ، فبدأت هي بالتحيّة.
ـ أهلًا وسهلًا .
ـ حياك الله .
ـ وشفيك أمس على غير العادة كئيبًا عندما سألك أبي عن عائلتك . كأنك لاتريد أن ترد عليه .
ـ الذي يسمع كلامكم، لابد أن يكون كذلك ... لم أكن أتوقع تلك المقابلة.
ـ لماذا لا تقول أن المقدم عيسى قريبك .
ـ أنا الذي سأتزوج وليس عيسى .
ـ أنت تقول إنك مقطوع من شجرة ، ثم رشفت من كأس عصير كان أمامها .
ـ هذا صحيح فالأمر يهمني أنا .
ـ لازلت ترى أنك على حق … يارجل هذه عادات يمكن أن نتغاضى عن بعضها أما كلها فلا أعتقد أننا نستطيع أن نتناساها .. لقد تغيرت الأمور عندما جاء المقدم عيسى.
ـ كيف .
ـ يعني ... تعال اليوم .
ـ الحمد لله .. أعرف من هذا إن المقدم عيسى جاء إلى بيتكم ، بعد ما انصرفت ؟.
ـ كأنك ما تدري ! . أنت الذي أرسلته .
ـ .. بعدما كاد أبوك أن يضربني .
ـ يا رجل أتق الله .. ثم ابتسمت .
ـ .. حتى أنتي كنت تتفرجين علي .. المهم ...
ـ المهم في نفس الوقت اليوم تجي نتفق على التفاصيل ، وحبذا لو أخذت المقدم عيسى معاك .