فهرس الكتاب
ـ هذه بسيطة .... انا ابن خالك وعائلتك في حفر الباطن .
ـ قلت لهم أن عائلتي هناك .
ـ بسيطة أين ساكنين وأنا اذهب إليهم .
ـ .. آه أنت ياأخي مثل زاد المسافر بالنسبة لي إذا نسيته ممكن أن أموت جوعا.
-وأنا يشّرفني ذلك ....
ثم ناولته العنوان وهممت بالانصراف ولم يدعني أذهب إلا بعد العشاء.
عادت نفسي تتعلق بسميرة من جديد وبدأ الأمل يدخل إلى حياتي من خلال ذلك الباب الذي وعدني به عيسى..
في صباح اليوم التالي كنت انتظر الوجه الذي ستأتي به سميرة فأن كان متجهّمًا فمعني ذلك أن كل شيء قد انتهى ولا أمل لي في الزواج منها وإن كان غير ذلك فلعل الأمل الذي بنيته في ليلتي تلك لم يكن إلا سرابًا .
كانت سميرة آخر من حضر إلى المكتب في ذلك اليوم وكانت في ملابس لا تنبي أنها ملابس فرح بل كأنها قد لبستها من على حبل الغسيل أو كمن لبست ثياب امرأة اكبر منها ، فقلت في نفسي هذه علامةٌ على أنها في هذا اليوم نفسها خبيثة وينبغي أن لا انتظر منها خبر طيب فأخذت افتح صفحات كتاب على مكتبي لكن عيوني لم تكن تنظر في ذلك الكتاب وإنما إليها لعلي أرى منها أي إشارة خير أو بادرة تطمين... فرأيتها قد انهمكت في جمع وطرح حسابات في معاملات مكدسة على مكتبها ورأيت أنها قد شعرت بنظراتي إليها لكنها لم تعرني أي انتباه فأيقنت أن لا أمل لي فيما تأملته بها .. الشيء الذي دعاني إلى أن أشير إلى عصام فاخرج به خارج مبنى الإدارة بل إلى سوق الكويت ونذهب إلى كازينو كنا عادةً نذهب إليه .
أثناء الطريق لم أخفيه انزعاجي من نصحه لي بتلك الفتاة التي أصبحت أتصورها متعبةً جدًا أما أبوها فأنني أتصوره كأحد خزنة جهنم ...
-آه يا عصام أنت من تقول عنها دائمًا طيبة ومتزنة ولا يصلح لي سواها .