فهرس الكتاب
ـ نتفق عليه كبقيّة الناس . ... كنت مرتبكًا حقًًا وكنت أجيب على الأسئلة بخوف مثلما يجيب الطالب البليد .
ـ يكتب الله ما فيه الخير ، نحن سنتشاور في الأمر ونرد عليك قريبًا إن شاء الله وخرجت من عندهم بعد أن استولى عليّ القنوط كمن أنهى الاختبار وقد أعاد ورقته بيضاء فهو يعرف نتيجته قبل أن تعلّق النتائج . .
نزلت من ذلك السلّم مرهق أنوء بحمل ثقيل لا الوي على شيء لكنني راض عن نفسي فقد قلت كل ما عندي فأن صدقوني فهذا ما أردت أن يفهموه وإن كان غير ذلك فلعلي قد بلغت جهدي وعذري أنني لم أكن مقبولًا لديهم ..
توجهت مباشرةً إلى بيت المقدم عيسى ... فتح لي ابنه الباب .
ـ أبوك موجود .
ـ نعم .. تفضل .
دخلت المجلس وجلست .. انتظرته فترة ليست قصيرة حتى فكّرت أن أعود من حيث أتيت فلربما أنني أتيت في وقت غير مناسب ..
جاء وعليه آثار النوم كان لابسًا بجامة وعلى كتفه منشفة مخططة:
ـ أهلًا وسهلًا .
ـ سلمك الله .
ـ أي ريح طيبة أتت بك ( قالها باللغة العربية الفصحى ) .
ـ ريح طيبة أنت لا تدري بأمري .
ـ خيرًا إن شاء الله .
ـ والله ما أدري .
ـ أخفتني يا رجل ، قل ما عندك ...؟
ـ كنت أخطب .
ـ مبروك هذا شيء طيب .. لكن من صاحبة الحظ السعيد ...؟
ـ إحدى زميلاتنا في المكتب .
ـ وانتهيت ؟
ـ أي انتهيت ، يا رجل كأنني داخل اسرق من بيتهم .
ـ ألم يكن لدى البنت خبر قبل أن تذهب إليهم...؟
ـ بلى ... لكن سألوني عن عائلتي فقلت لهم أنا مقطوع من شجرة ، وعند ذلك زادت شكوكهم فيّ ... وكنت في موقف لا أحسد عليه .
ـ المهم .. انتهيت ؟
ـ لا انتهيت ولا شيء .. طلبوا مني أن انتظر لكي يفكروا في الموضوع.
ـ ماذا طلبوا بالضبط .
ـ قالوا .. أين قرابتك .. عمك .. خالك .
ـ بسيطة ، أنا ابن خالك .
ـ أي والله ما خطرت على بالي ، هم كانوا يريدون أي واحد يعرفني من الديرة ويكون كل شيء ، على ما يرام .