فهرس الكتاب
ـ جاءت سميرة فسلمت وجلست وعلى وجهها علامات لا تشجع فكأنها غير مبالية أو كأن في فيها كلام تريد أن تهددني به .
التفت الرجل إلى ابنته:
ـ أين القهوة' .
ـ الآن تحضر .
دخلت في هذه الفترة أمها ، وكأنني ارتحت لمقدمها فقد جاءت مبتسمة ورحبت بي وجلست إلى جانب ابنتها ....
لم يعد في فمي ريق فاستجمعت قواي وطلبت كأس ماء .
التفت الرجل إلى ابنته .
ـ جيبي كاس ماي وأنا أبوك .
ـ قامت سميرة ولا حضتها وهي منصرفة ، أنها تبتسم ، وكنت في موقف لا أحسد عليه .
شربت الماء واستجمعت ما بقي من قوتي التي تناثرت في أشلاء جسمي وأخبرتهم بما جئت من أجله وقد أحسست أنني عندما بدأت في الكلام إن الله قد فتح علي فتكلمت بكلام منسق لم أتلعثم ولم أتعثر فيه .
لكنني عندما انتهيت من كلامي لم يجبني أحد ..
التفت الرجل إلى ابنته وإلى زوجته ولم يجب بكلمة فأحسست صغارًا لم أحس به من قبل .
التفتٌّ إليه .
ـ قد أنهيت كلامي .
ـ أهلًا وسهلًا . ثم سكت .... لا إله إلا لله .... لا حول ولا قوة إلا بالله ، لقد أحسنت يا ولدي وقد أخبرتنا سميرة أنك تريد التحدث معنا في أمر الزواج لكننا لا نرى معك أحد من أهلك .... أو عائلتك وأنت تعرف القوانين والعادات .
ـ أنا شخص مقطوع من شجرة .
ـ هذا الكلام لم يعد يصّدقه أحد .
الشجرة لا يطلع منها إنسان . هل أنت متزوج .
ـ لا أبدًا .
ـ أين عائلتك .. أبن عمك .. أبن خالك . أختك .. طالع من الصحراء .. الصحراء لا تلد بشرًا .
ـ أنا الآن رقيب في الجيش وقد مضي لي في الكويت ست سنوات أصلي من شمال السعودية ولي عشيرة هناك ، لكنني أنا الذي سأتزوج وليس أهلي فأن قبلتموني كما أنا فقد تكون سميرة سألت عني في الإدارة وإن كان هناك أي مانع فهذا شيء راجع لكم وكل شيء يحدده النصيب أخيرًا.
ـ عندك بيت .
ـ تقدمت بطلب بيت في المدينة العسكرية .
ـ والمهر .