فهرس الكتاب
7ـ لا يجوز أن يذبح الحيوان المباح لغير أكله فعن عبد الله بن عمر مرفوعًا: (ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عنها قال يا رسول الله وما حقها قال يذبحها ويأكلها ولا يقطع رأسها ويطرحها) [رواه الشافعي وأبو داود والحاكم وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عباس الراوي عن عبد الله فقال لا يعرف حاله انظر نيل الأوطار ص130ـ 131 ج 8] وفي حديث آخر من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله به يوم القيامة يقول:"يا رب إن فلانًا قتلني عبثًا ولم يقتلني منفعة" [رواه الشافعي وأحمد والنسائي وابن حيان/ نفس المصدر]
المسألة الرابعة: في بيان ما تحصل به ذكاة الجنين:
... الجنين هو الولد في البطن فهو وصف له ما دام في بطن أمه قيل سمي بذلك لاستتاره فإذا ولد فهو منفوس [القاموس ص 211 ج 4 والمصباح المنير ص121 ج 1] ـ والمراد هنا الولد الذي في بطن المذكاة وله ثلاث حالات:
... الحالة الأولى: أن يخرج بعد ذكاة أمه حيًا مستقرة ففي هذه الحاله لا يحل إلا بذكاة من غير خلاف لأنه نفس أخرى، غير متصلة بغيرها اتصال خلقة وتغذية فلا يحل بذكاة غيره.
الحالة الثانية: أن يخرج بعد ذكاة أمة حيًا حياة غير مستقرة بأن كانت حركته كحركة المذبوح.
الحالة الثالثة: أن يخرج بعد ذكاة أمه ميتًا ـ ففي هاتين الحالتين الأخيرتين.
هل يكتفي بذكاة أمه فيحل أكله.
في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه حلال سواء أشعر أم لا وهو قول الحنابلة [المغني مع الشرح الكبير ص51 ج 11] والشافعية [المنهاج مع شرحة مغني المحتاج ص 306 ج 4] وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية.