فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 187

النوع الثاني: من الأطعمة المستوردة من الكفار الذبائح فقد صار المسلمون اليوم يستوردون من البلاد الكافرة من اللحوم ما يتوقف حلّه على توفر الذكاة الشرعية فيه كالبقر والغنم والدجاج وقد وقع المسلمون في حيرة من أمر هذه اللحوم هل توفرت فيها الذكاة الشرعية أولًا.

ولاشك أن قضية كهذه - قضية لها أهميتها في حياة المسلمين - لأن الغذاء له دور هام في التأثير على سلوك الناس وقد اهتم الإسلام بهذا الجانب فوضع حدودًا وضوابط للأطعمة المحرمة من اللحوم وغيرها وحذر المسلمين من تناولها ليسلموا من آثارها السيئة وأخطارها البالغة.

ومن ثَمّ كثر التساؤل حول هذه اللحوم الوافدة إلى البلاد من هنا وهناك هل تحمل صفة الحل أو صفة الحرمة واختلفت أقوال المجيبين عن هذه التساؤلات اختلافًا ربما زاد الأمر تعقيدًا وبقيت المشكلة في نظري لم تصل إلى حل حاسم بعد.

ونحن في هذه العجالة نورد إن شاء الله ما ظفرنا به من أقوال الباحثين في هذا الموضوع ونناقش ما يستدعي المقام مناقشته في حدود مقدرتنا ثم نبدي رأينا الذي نتوصل إليه في الموضوع فنقول والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل:

سبق أن ذكرنا أن ذبيحة الكافر الكتابي حلال بالإجماع وأن ذبيحة الكافر غير الكتابي حرام بالإجماع إلا خلافًا شاذًا في ذبيحة المجوس لا يلتفت إليه ولا يختلف الحكم هنا في هذه القضية عما سبق وتوضيح ذلك على النحو التالي:

أولًا: ما كان من اللحوم مستوردًا من بلاد كافرة أهلها من غير أهل الكتاب أو ذبحه كافر غير كتابي في أي بلد فهو حرام.

ثانيًا: ما كان منها مستوردًا من بلاد كافرة أهلها أهل كتاب أو ذبحه كتابي في أي بلد وعلم في هذا النوع أنه ذبح على الطريقة الشرعية فهو حلال.

ثالثًا: ما كان منها مستوردًا من بلاد كافرة - أهلها أهل كتاب لكن كثر القول بأنه يذبحون على غير الطريقة الشرعية - فهذا محل الإشكال .

ونسوق الأن نماذج مما قيل في صفة ذبحهم فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت