فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 187

الوجه الرابع: أن الإلحاد والتحلل من العهد الدينية والأحكام الشرعية قد غلب على الناس في هذا الزمان وقلت الأمانة والصدق فلا يعتمد على أقوال هؤلاء المصدرين لهذه اللحوم ولا على كتابتهم على ظهر أغلفتها بأنها ذكيت على الطريقة الإسلامية لا سيما وقد وجد بعض الدجاج برأسه لم يقطع شيء من رقبته كما وجدت هذه العبارة مكتوبة على أغلفة ما لا يحتاج إلى ذكاة كالسمك.

مما يدل على أن هذه الكتابة إنما هي عبارة عن دعاية مكذوبة يقصد بها مجرد ترويج هذه اللحوم وابتزاز الأموال بالباطل.

الوجه الخامس: أنه لم يكن لقول من أباح هذا النوع من اللحوم من مستند سوى التمسك بعموم الآية الكريمة: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} وهذا العموم مخصوص بالنصوص الكثيرة كقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبُع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب} وبالنصوص التي تدل على أنه إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر.

والله أعلم!!!.

المبحث الثاني في الصيد

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: في تعريف الصيد وبيان حكم الاصطياد:

الصيد في الأصل: مصدر صاد يصيد صيدًا.

ويطلق على اقتناص الحيوان سواء كان بريًا أم بحريًا متوحشًا أم غير متوحش حلالًا أكله أم محرمًا.

ويطلق أيضًا على المصيد.

والمراد به [شرح زاد المستنقع ص260 ج3 بحاشية العنقري] هنا اقتناص حيوان حلال متوحش طبعًا غير مقدور عليه.

حكم الاصطياد: يباح الاصطياد إذا كان القصد منه دفع الحاجة والانتفاع بلحمه ويكره إذا كان القصد منه التلهي به واللعب والمفاخرة لأنه يشغل عما هو أنفع منه من الأعمال الدينية والدنيوية ومهمة الإنسان في هذه الحياة أرفع من هذا - إنه خلق للعمل الجاد لدينه ودنياه.

ويحرم في حالتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت