فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 187

والمجموع للنووي ص103 ج 9] يدل على ذلك حديث عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلت أرسلت كلبي ووجدت مع كلبي كلبًا آخر لا أدري أيهما أخذه (فقال لا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره) [رواه البخاري ص 612 ج 9 مع فتح الباري] ففيه أنه لا يحل أكل ما شاركة فيه كلب آخر في اصطياده ولأن الأصل الحظر فغلب فيها لم تعلم كيفية اصطياده.

... الصورة الثانية:

إذا رمى الصيد أو أرسل كلبه عليه فغاب عن عينه ثم وجده ميتًا.

واحتمل أن يكون موته بالإصابة أو بغيرها، وللعلماء في ذلك وجهات نظر على نحو التالي:

... أولًا: عند الحنفية: إذا توارى عن عينه وقعد عن طلبه ثم وجده ميتًا لم يؤكل.

فأما إذا لم يتوار عنه أو توارى لكنه لم يقعد عن الطلب حتى وجده فإنه يؤكل استحسانًا والقياس أنه لا يؤكل وجه القياس أنه يحتمل أن الصيد مات من جراحة كلبه أو من سهمه ويحتمل أنه مات بسبب آخر فلا يحل أكله بالشك ووجه الاستحسان أن الضرورة توجب ذلك لأن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه في الصيد فإن العادة أن السهم إذا وقع بالصيد تحامل فغاب وكذلك إذا أصابه الكلب فلواعتبرنا ذلك أدى إلى انسداد باب الصيد ووقوع الصيادين في الحرج فسقط اعتبار الغيبة التي لا يمكن التحرز عنها إذا لم يوجد من الصائد تفريط في الطب لمكان الضرورة والحرج.

وعند قعوده عن الطلب لا ضرورة فيعمل بالقياس [من بدائع الصنائع ببعض اختصار وتصرف يسير]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت