فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 187

... القول الأول: وهو قول الشافعية [المجموع ص 122 ج 9] والحنابلة [المقنع بحاشية ص 554 ج 3] والحنفية [الدر المختار بحاشية ابن عابدين ص304 ج 5] حله بشرط إصابته في الجهة التي أرسل فيها عند بعض الشافعية وكذلك يشترط الحنفية أن يأخذ الصيد الآخر فور الإرسال ووجه حله في الصورة المذكورة أن المعتبر أن يرسله على صيد وقد وجد ولأن التعيين ليس بشرط في الصيد لأنه لا يمكن فصار كوقوع السهم في صيدين [نفس المصدر]

... القول الثاني: وهو قول المالكية لا يحل الصيد في هذه الصورة لأنه لم ينوه [الشرح الكبير ص 104 ج 2] لأنهم يشترطون تعيين المذكي في الذكاة وعقر الكلب يقوم مقام الذكاة فلا بد أن ينوي صيدًا معينًا.

... والراجح القول الأول لعموم قوله تعالى: {فكلوا مما امكسن عليكم} وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله تعالى عليه فكل) ولأنه لا يمكن تعليم الجارح اصطياد واحد بعينة دون الآخر فسقط اعتباره.

... الخامسة: إذا تردد الأمر بين كون الصيد مات بتأثير الآلة المرسلة وبين كونه مات بتأثير غيرها فحكمة يختلف باختلاف الأحوال والصور.

وإليك ذكر جمله منها مع بيان حكم كل منها:

الصورة الأولى:

... إذا أرسل كلبه على صيد فوجد هذا الصيد ميتًا ووجد مع كلبه كلبًا آخر لا يعرف حاله ولا دري هل وجدت فيه شرائط الصيد أولًا.

ولا يعلم أيهما قتله أو يعلم أنهما قتلاه جميعًا أو يعلم أن قاتله الكلب المجهول ففي هذه الحالة لا يباح الصيد إلا أن يدركه حيًا فيذكيه.

هذا قول الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة[المغني مع الشرح الكبير ص14 ج 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت