فهرس الكتاب
... القول الأول: أنة يحل ما قتله من الصيد في هذه الحاله وهو مذهب الحنابلة [المغني مع الشرح الكبير ص6 ج 11 والمقنع بحاشية ص554 ج 3] والحنفية [الدر المختار بحاشية ابن عابدين ص 304 ج 5] وأحد القولين للمالكية [بداية المجتهد ص336 ج 1] وهو وجه في مذهب الشافعية [مغني المحتاج ص 76 ج 4] ووجه ذلك: أن زجره أثر في عدوه فصار كما لو أرسله لأن فعل الإنسان متى أنضاف إلى فعل غيره فالاعتبار بفعل الإنسان كما لوصال الكلب على إنسان فأغراه إنسان فالضمان على من أغراه [المغني مع الشرح الكبير ص6 ج 11]
... القول الثاني: أنه لا يحل ما قتله الجارح في هذه الحالة وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية [المجموع للنووي ص101 ج 9] والمنصوص.
لاجتماع الاسترسال المانع والإغراء المبيح فغلب جانب المنع [مغني المحتاج ص 276 ج 4]
الترجيع:
... والراجح هو القول الأول لوجود النية والتسمية والإغراء الذي صار له أثر في عدو الكلب فكان كما لو أرسله ابتداء والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) وكل هذه الأمور متوفرة في هذه الصورة غاية ما يلاحظ فيها عدم الإرسال ابتداء.
وقد استدرك قبل قتل الصيد بالزجر والإغراء والله أعلم.
المسأله الثالثة: إذا أرسل كلبًا وهو لا يرى صيدًا فاعترض صيد فقتله:
... لم يحل عند الحنابلة [المغني مع الشرح الكبير ص8 ج،11] والشافعية [المهذب مع شرحه المجموع ص121ج 9] وهو قول أكثر أهل العلم [نفس المصدرين] لأنه أرسله على غير صيد فلم يحل ما صاده كما لوحل رباطه فاسترسل بنفسه واصطاد وقيل يحل وهو وجه ضعيف في مذهب الشافعية [نفس المصدرين] وقول لبعض المالكية [بداية المجتهد ص 336 ج 1] ولعل مستند هذا القول هو التمسك بعموم قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل) والإرسال قد حصل هنا.
... الرابعة: إذا أرسل كلبًا على صيد غيره فقتله فهل يحل؟ على قولين: