فهرس الكتاب
لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما مر من الأحاديث: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) ففية أنه يشترط في حل ما قتله الكلب المعلم إرساله عليه ولأن الكلب أو البازي آلة والذبح لا يحصل بمجرد الآلة بل لا بد من الاستعمال وذلك فيهما بالإرسال مع القصد، وهكذا يشترط إرساله للسهم قاصدًا للصيد فلو رمى سهمًا إلى غرض فأصاب صيدًا أو رمى به إلى فوق رأسه فوقع على صيد فقتله لم يبح لأنه لم يقصد برميه عينًا فأشبه من نصب سكينًا فذبحت شاه.
وهذا قول الأئمة الأربعة [حاشية المقنع ص 554 ج 2 والمجموع لنووي ص103 ج 9] وكثير من الفقهاء ويتفرع على هذا الشرط مسائل:
... الأول: إذا استرسل الكلب بنفسه فقتل صيدًا لم يحل عند من ذكرنا لفقدان الشرط وهو الإرسال.
لأن الإرسال يقوم التذكية بدليل أنها اعتبرت معه التسمية كما في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ 0إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل) وقال جماعة [نفس المصدرين] يحل ما قتله من الصيد في هذه الحالة أن كان إخراجه للصيد لأن إخراجه للصيد إرسال له في الجملة/ والراجح القول الأول لأن قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ (إذا أرسلت كلبك المعلم) يدل على لأنه لابد من الإرسال وذلك أمر زائد على إخراجه للصيد.
... الثانية: إذا استرسل الكلب بنفسه على صيد فزجره صاحبه وسمى فزاد في عدوه وقتل الصيد فهل يحل؟ للعلماء في ذلك قولان: