فهرس الكتاب
... وقد قال باشتراطها الأئمة الثلاثة أبو حنيفة [بدائع الصنائع ص46ج 5] ومالك [الشرح الكبير بحاشية الدسوقي ص106 ج 2] وأحمد [المغني مع الشرح الكبيرص3 ج 11] وقال الشافعي أنها سنه مؤكدة وليست بشرط كما هي عنده في الذكاة [المجموع للنووي ص102 ج 9] وقد سبق ذكر أدلته هناك [في ص 130ـ 132]
... وقد اختلف القائلون باشتراط التسمية على الصيد هل هي شرط مطلقًا على السهم والجارح وعلى الذاكر والناسي أو هي شرط على الذاكر دون الناسي عند إرسال الجارح والسهم ثلاثة أقوال:
القول الأول:
... أنها شرط مطلقًا على الذاكر والناسي لا تسقط بحال وفي حاله إرسال الجارح وحالة إرسال السهم وهذا مذهب أحمد وقول جماعة من أهل العلم [المغني مع الشرح الكبير ص3 ج 11] واستدلوا بعموم النصوص من الكتاب والسنة الدالة على اشتراط التسمية مطلقًا كقوله تعالى: {فكلوا مما امكسن عليكم واذكروا اسم الله عليه} وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (إذا أرسلت كلبك المعلم كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل)
... القول الثاني:
... أنها شرط مطلقًا على الذاكر والناسي في حاله إرسال الجارح ولا يلزم الناسي ذلك في حالة إرسال السهم ووجه ذلك أن السهم آله حقيقية وليس له اختيار فهو بمنزلة السكين بخلاف الحيوان فإنه يفعل باختياره وهذا القول رواية ثانيه عن أحمد [نفس المصدر]
القول الثالث:
أن التسمية على الصيد شرط في حال الذكر دون النسيان فتسقط سهوًا وهذا قول الحنفية والمالكية [المصدران السابقان في هذين المذهبين] واستدلوا بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أن الله قد وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه [تقدم تخريجة في ص60] ولأن إرسال الجارحة جرى مجرى التذكية فعفى عن النسيان فيه كالذكاة [هذا بناء على مذهبهم في حكم التسمية في الذكاة وقد سبق بأدلته مع مناقشتها في ص 60ـ 62] ...
الباب الرابع
وفيه مباحث - المبحث الأول في حكم أكل الميتة وفيه مسائل: