فهرس الكتاب
وذلك لصحة بذلك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في حديث عدي ابن حاتم عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل وإن وقع في الماء فلا تأكل [رواه أحمد والبخاري/ المنتقى مع شرحة نيل الأوطار ص141 جت8] ولأن جرحة بسهم سبب إباحة وقد وجد يقينًا والمعارض له مشكوك فيه فلا نزول عن إليقين بالشك [المغني مع الشرح ص20 ج 11]
... الصورة الثالثة:
... إذا رمى الصيد فوقع في ماء يقتله مثله أو تردى من جبل ترديًا يقتله مثله فالمشهور عن أحمد [نفس المرجع ص 21ـ22] أنه لا يؤكل مطلقًا سواء كانت الجراحة قاتله أو غير قاتله لعموم قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث إلى مر قريبًا: (وإن وقع في الماء فلا تأكل) ولأنه يحتمل أن الماء أعان على خروج روحة فصار بمنزله ما لوكانت الجراحة غير قاتله.
والذي عليه كثير من الحنابلة [نفس المصدر] وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية [المجموع ص 113 ج 9] وهو قول مالك [بداية المجتهد ص 337ج 1] وقول الحنفية على ما ذكر في الدر المختار [حاشية ابن عابدين ص302، 304 ج 5 وظاهر ما في الهداية الإطلاق كالمشهور عن أحمد انظر ص 129 من الهداية مع فتح القدير ج 10] التفصيل بين ما كان جرحة قاتلًا فيحل ولووقع في الماء وبين ما جرحة غير قاتل فلا يحل وأساس هذا التفصيل أن ما كان جرحه قاتلًا فهو في حكم الميت فلا يؤثر فيه ما أصابه وما كان جرحة غير قاتل لا يتعين موته بالإصابة فيكون مشكوكًا فيه فيغلب فيه جانب التحريم، والجرح القاتل كأن بحة أو أبان حشوته.
الترجيح:
... في نظري أن الرأي الأول وهو تحريمه مطلقًا هو الراجح لعموم النهي عن أكلة في مثل هذه الحالة في قوله ص (وإن وقع في الماء فلا تأكل) ولأنه إذا كان فيه بقيه حياة كان غير الإصابة قد شارك في إماتته فيغلب جانب الحظر.
الشرط الرابع: التسمية: