فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 187

تهذيب الأسماء واللغات للنووي ص146 ج 2 من القسم الثاني وأحكام القرآن للحصاص ص107 ج 1 .] وقد حرم الله الميتة في آيات كثيرة من كتابه منها قوله سبحانه وتعالى {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} [البقرة آية (173) .] وقوله سبحانه وتعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} [المائدة آية (3) ] وقوله سبحانه وتعالى: {قل أجد فيما أوحي إلى محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة} [الأنعام آية (145) .] وقد أجمع العلماء على تحريم الميتة في حال الاختيار [المغني مع الشرح الكبير ص73 ج 11 .] والحكمة في تحريمها: أنها تكون في الغالب ضارة لأنه لا بد أن تكون قد ماتت بمرض أو ضعف أو نسمة خفيفة ما يسمي الآن بالميكروب.

يولد فيها سمومًا وقد يعيش ميكروب المرض في جثة الميت زمنًا - ولأنها مما تعافها الطباع السليمة وتستقذره وتعده خبثًا [تفسير المنار ص134 ج 6 .] - وكذلك ما فيها من احتباس الدم والرطوبات التي لا تزول منها إلا بالزكاة الشرعية فإن قيل هذا الغرض يتحقق في ذبح الكافر غير الكتابي ونحوه ممن ليس من أهل الذكاة وفي ذبيحة تارك التسمية فلماذا حرمت ذبيحة كل من هؤلاء واعتبرت ميتة .

فالجواب: إن العلة لم تنحصر في إحتقان الدم بل هناك علل أخري لتحريم ألموتي ولا يلزم من انتفاء بعضها الحكم الأخرى بل يخلفه علة أخري (فإن الله سبحانه حرم علينا الخبائث.

والخبث الموجب للتحريم قد يظهر لنا وقد يخفي فما كان ظاهرًا لم ينصب عليه الشارع علامة غير وصفه وما كان خفيًا نصب عليه علامة تدل على خبثه فاحتقان الدم في الميتة سبب ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت