فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 187

ويقول: {فمن اضطر في مخمصه غير متجانب لإثم فإن الله غفور رحيم} فيبيح سبحانه للمضطر من المحرم قدر ما يرفع ضرورته فالإسلام يساير الإنسان في جميع أحواله في العسر وإليسر في السراء والضراء في السعة والضيق: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الجح آية (78) ] {يريد الله بكم إليسر ولا يريد بكم العسر} .

[البقرة آية (185) ]

فهوالدين الصالح لكل زمان ومكان ولكل حال من الأحوال لأنه تشريع من حكيم حميد يعلم ما يصلح للبشر.

ثم هو تشريع من غفور رحيم يريد أن يخفف عن عباده ولا يريد أن ينعتهم.

ثم هو مع هذا يريد من عباده أن يترفعوا عن الخبائث ولو جاءت من طريق غير مباشر فنهاهم عن أكل لحوم الجلالة التي تتغذي بالنجاسة ويقاس عليه لحم يأكل الجيف.

وحرم بيع الميتة والخمر والخنزير والأصنام ونهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن والسنور وقال إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه فلما كانت هذه المكاسب أثمان أعيان خبيثة محرمة أو في مقابل فعل محرم كانت مكاسب خبيثة لا يجوز التغذية وحثه على أن تكون من مادة طيبة لأن أكل الحلال له تأثير حسن على القلب وتأثير على السلوك والمادة الخبيثة تغذي خبيثة تؤثر على القلوب والطباع وتحجب العبد عن ربه فلا يستجاب له دعاء.

كذلك ينهى الإسلام عن كل طعام يضر بالجسم أو بالعقل أو يقتل فيحرم السموم والمخدرات يقول الله سبحانه: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلمًا فسوف نصلية نارًا وكان ذلك على الله يسيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت