فهرس الكتاب
2 ـ عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنهما ـ قالت: (ذبحنا على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناه) متفق عليه [نفس المصدر] وفي لفظ أحمد: (فأكلناه نحن وأهل بيته) [نفس المصدر] .
وقد نوقش [بدائع الصنائع ص18ـ19 ج5.] الاستدلال بهذين الحديثين على جواز أكل لحوم الخيل من قبيل المانعين من وجهين:
الوجه الأول: أن ما ذكر فيهما يحتمل أن ذلك كان في الحال التي كان تؤكل فيها الحمر لأن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ إنما نهى عن أكل لحوم الحمر يوم خيبر وكانت الخيل تؤكل في ذلك الوقت ثم حرمت يدل على ذلك ما روي عن الزهري [هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري تابعي صغير توفي سنة 124ه /تهذيب الأسماء للنووي ص92 ج1.] أنه قال ما علمنا الخيل أكلت إلا في حصار.
وعن الحسن [هوالحسن بن يسار البصري تابعي كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه ولد سنة 21 وتوفي سنة 110ه الأعلام ص242 ج2.] ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: كان أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأكلون لحوم الخيل في مغازيهم فهذا يدل على أنهم كانوا يأكلونها في حال الضرورة كما قال الزهري.
فيحمل على ذلك صيانة للأدلة عن التناقض.