فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 187

وهذا أيضًا قول المالكية كما تعطيه عبارة خليل في مختصره مع شرحه الكبير حيث جاء فيهما ما نصه: (وتصح ذكاة المميز وأن كان سامريًا نسبة للسامرة فرقة من اليهود أو مجوسيًا تنصر أو تهود.

وذبح الكتابي أصالة أو انتقالًا - قال محشيه قوله أو انتقالًا أي كالمجوسي إذا تنصر - ا.

هـ .

وجاء في حاشية الشرح الصغير من كتبهم أيضًا [كذا ولعل الصواب: إلى] ما نصه: (وظاهر كلامه أنها تصح(أي الذكاة) من كتابي بالشروط الآتية:

وإن كان أصله مجوسيًا وتهود أو يهوديًا بدل وغير كالسامرية فرقة من اليهود لا الصابئيين وإن كان أصلهم نصارى لكن لعظم مخالفتهم للنصارى ألحقوا بالمجوس - كذا قال أهل المذهب - ا.

هـ .

ففي هذين النصين من كتب المالكية دلالة واضحة على أن رأيهم في هذه المسألة كرأي الحنفية.

وقد نبه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث يقول [ص154 ج 2] "فإن كان الأبوان مجوسيين حرمت ذبيحته عند الشافعي ومن وافقه من أصحاب أحمد وحكى ذلك عن مالك وغالب ظني أن هذا غلط على مالك فإني لم أجده في كتب أصحابه"ا.

هـ .

وأما مذهب الشافعية في هذه المسألة فإليك عبارة النووي ـ رحمه الله ـ في حكايته حيث يقول: [ص221 ج 35 مجموع الفتاوى] :"وأما المتولد بين كتابي وغيره فإن كان أبوه غير كتابي والأم كتابية فذبيحته حرام كمناكحته وإن كان أبوه كتابيًا والأم مجوسية فقولان أصحهما حرام والثاني حلال وهما كالقولين في مناكحته"ا.

هـ .

وعند الحنابلة فيمن أحد أبويه غير كتابي روايتان في مذهبهم.

الرواية الأولى: حل ذبيحته والرواية الثانية: أنها لا تحل من غير تفصيل بين الأم والأب في كلا الروايتين [المجموع ص75 ج 9] هذا حاصل آراء المذاهب الأربعة في حكم ذبيحة من لم يكن أبواه كتابيين وهو يدين بدين أهل الكتاب.

حلها مطلقًا وهو رواية في مذهب الحنابلة حلها بشرط أن يكون أبوه كتابيًا كما هو غير الأصح في مذهب الشافعية.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت