فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 187

فهم يذكرون اسم الله على ذبائحهم وقرابينهم وهم متعبدون بذلك ولهذا لم يبح ذبائح من عداهم من أهل الشرك ومن شابههم لأنهم لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم بل ولا يتوقفون فيما يأكلونه من اللحم على ذكاة بل يأكلون الميتة بخلاف أهل الكتابين" [تفسير ابن كثير ص19 ج 2] لأنهم ينتسبون إلى الأنبياء والكتب، وقد اتفق الرسل كلهم على تحريم الذبح لغير الله لأنه شرك فاليهود والنصارى يتدينون بتحريم الذبح لغير الله فلذلك أبيحت ذبائح الكتابين دون غيرهم [تفسير ابن كثير ص2019 ج 2] هذا ما ذكره بعض العلماء في الحكمة في إباحة ذبائح الكتابين فإن صح فذاك."

وإلا فالله قد أباح ذبائحهم دون غيرهم وعلينا الاستسلام لحكمه سبحانه عرفنا الحكمة أم لم نعرفها والله أعلم.

ج - المراد بالكتابي الذي تحل ذبيحته: المتدين بدين أهل الكتاب ولا يخلو من إحدى ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون أبواه كتابيين.

الحالة الثانية: أن يكونا غير كتابيين.

الحالة الثالثة: أن يكون أحدهما كتابيًا دون الآخر.

ففي الحالة الأولى لا خلاف في حل ذبيحته - وفي الحالتين الباقيتين جرى الخلاف فعند الحنفية تحل في الجميع وإليك عبارة صاحب البدائع في ذلك - يقول [تفسير ابن سعدى ص117 ج 2] :(ولو انتقل غير الكتابي من الكفرة إلى دين أهل الكتاب تؤكل ذبيحته والأصل أنه ينظر إلى حاله ودينه وقت ذبيحته دون ما سواه وهذا أصل أصحابنا: أن من انتقل من [ص45 ج 5] ملة يقر عليها يجعل كأنه من أهل تلك الملة من الأصل على ما ذكرناه في كتاب النكاح والمولود بين كتابي وغير كتابي تؤكل ذبيحته أيهما كان الكتابي الأب أو الام عندنا.

لأن جعل الولد تبعًا للكتابي منهما أولى لأنه خيريهما دينا فكان بإتباعه إياه أولى) ا.

هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت