فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 187

والراجح أنه يشترط العقل في الذابح والتمييز لأن الذكاة فيها نوع تعبد لله ويذكر عليها اسمه والعبادة لابد لها من نية ولا يأتي هذا بدون أن يكون الذابح عاقلًا مميزًا.

وأيضًا الذكاة لها شروط يبعد من غير العاقل مراعاتها.

2 -يشترط فيه أن يكون ذا دين سماوي مسلمًا أو كتابيًا - يخرج بذلك ما ذبحه كافر غير كتابي فلا يحل.

وهنا مسائل تتعلق بذبيحة الكتابي وهي - الدليل على حل ذبيحته - الحكمة في حلها - المراد بالكتابي الذي تحل ذبيحته - ذبيحة نصارى بني تغلب - إذا لم يذكر الكتابي اسم الله على الذبيحة - إذا ذبح ما يحرم عليه في دينه أو يحرم عليه شيء من شحمه - إذا ذبح ما يسمونه الطريف.

أ - أما الدليل على حل ذبيحته فالكتاب والسنة والإجماع - فالكتاب قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} - والطعام في الأصل: اسم لما يؤكل والذبائح منه.

وهو ها هنا خاص بالذبائح.

لأن غير الذبائح يحل منهم ومن غيرهم"ولم يختلف السلف أن المراد بذلك الذبائح قال البخاري: قال ابن عباس:"طعامهم ذبائحهم" [مغني المحتاج ص267 ج 4] وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن ذبائحهم حلال للمسلمين [أحكام أهل الذمة ص245 ج 1] ."

ب - والحكمة في إباحة ذبائح أهل الكتاب:"أنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عنه تعالى وتقدس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت