فهرس الكتاب
القول الأول: تحريم ذبائحهم وهو قول الشافعية [هم بنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية/ مغني المحتاج مع الشرح الكبير ص590 ج 10] ورواية عن أحمد [المجموع ص75 ج 9] .
القول الثاني: حل ذبائحهم كغيرهم من أهل الكتاب وهو الحنفية [بدائع الصنائع ص535 ج 3] والرواية الثانية عن أحمد [المقنع بحاشيته ص535 ج 3] ومنشأ الخلاف هو: هل يتناول العرب المنتصرين والمتهودين اسم الذين أوتوا الكتاب كما يتناول ذلك الأمم المتخصصة بالكتاب وهم بنوا إسرائيل والروم [بداية المجتهد ص330 ج 1] ، فقد ورد:"أن عليًا [هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأحد العشرة المبشرين بالجنة ورابع الخلفاء الراشدين توفي سنة 40ه تهذيب الأسماء واللغات ص344ـ349 ج ] وابن عباس تنازعا في ذبائح بني تغلب فقال علي لا تباح ذبائحهم ولا نساؤهم فإنهم لم يتمسكوا من النصرانية إلا بشرب الخمر وروي عنه أنه قال نغزوهم لأنهم لم يقوموا بالشروط التي شرطها عليهم عثمان."
وقال ابن عباس: بل تباح لقوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} أي هؤلاء تولوهم فهم منهم.
"وعامة المسلمين من الصحابة وغيرهم لم يحرموا ذبائحهم ولا يعرف ذلك إلا عن علي وحده وقد روي معنى قول ابن عباس عن عمر بن الخطاب [هو أمير المؤمنين ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي لقبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالفاروق وكناه بأبي حفص توفي سنة 23 هـ / الأعلام ص303ـ304 ج 5] ."
فمن العلماء من رجح قول عمر وابن عباس وهو قول الجمهور كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
ومن العلماء من رجح قول علي وهو قول الشافعي وأحمد في رواية أخرى عنه" [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ص219ـ220 ج 35] ."