فهرس الكتاب
لا خلاف بين أهل العلم أن التذكية نوعان: ذبح ونحر - قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [حاشية المقنع ص539 ج 3] والنحر طعن في اللبة من أسفل العنق - والذبح قطع في أعلى العنق ولا خلاف بينهم أيضًا أن من الحيوان ما يذبح ومنه ما ينحر.
فإن خالف المذكي هذه الصفة فنحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر ففي حل الذبيحة قولان:
القول الأول: أنه لا تحل بهذه التذكية - إلا في حال الضرورة وحالة الجهل - وهذا قول المالكية [البقرة آية (67) ] لمخالفته للصفة المشروعة.
القول الثاني: أنها تحل الذبيحة بهذه التذكية وهو قول الحنابلة [مختصر خليل مع الشرح الكبير ص107 ج 2] والشافعية [المغني مع الشرح ص47 ج 11] والحنفية [المجموع ص85 ج 9] لوجود فري الأوداج وإنهار الدم المطلوب في الذكاة.
الترجيح:
والراجح هو القول الثاني وهو إباحة ما ذكي على هذه الصفة لحصول المقصود من الذكاة وهو إنهار الدم - وما ورد من تخصيص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح غاية ما يفيد الاستحباب والأولى وهذا لا يدل على تحريم ما لم تقع ذكاته على تلك الصفة - والله أعلم.
الشرط الرابع: أن يذكر اسم الله تعالى على الذبيحة:
والبحث في ذلك يتضمن النقاط التالية:
1 -بيان حكمة ذكر اسم الله على الذبيحة.
2 -حكمه وآراء العلماء فيه مع الاستدلال والترجيح.
3 -صيغته.
4 -وقته.
5 -ما جهل حاله هل ذكر الذابح اسم الله عليه أو لا.
قال تعالى: فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين.
وما لكم أن لا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرًا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين.
وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون.
ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون [الأنعام الآيات 118ـ121] .