بهجة الحياة وأمل المستقبل
هشام عبد الرزاق الحمصي
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، هدانا لدين الإسلام، وأكرمنا بسنة خبير الأنام، وصلى الله على سيدنا محمد، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وعلى آله وصحبه الأخيار الأطهار، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمّا بعد:
فإن للأبناء حقوقًا في الإسلام، يجب القيام بها على أحسن وجه، وذلك أن تربية الطفل لها من الأهمية الشيء الكثير، فهي تؤثر في حياة الفرد ونموه، من خلال عملية التعليم والتوجيه؛ التي يقوم بها الأهل نحو أبنائهم؛ لتكوين جيل واعٍ، يدرك المسؤولية، وينشأ وفق منهج إسلامي أصيلٍ في عقله، وجسمه، وروحه.
والراشدون الكبار يؤثرون في سلوك الطفل، عن طريق التوجيه، وتعزيز سلوك الصغار، والعناية بهم، والابتسام لهم في حال قيامهم بعمل جيد، مما يساعد على خلق سلوك طفلي يبدأ بالتقليد، وينتهي بالسلوك الانتقائي في التعامل مع الآخرين.
وأهم عملٍ يقوم به الوالدان هو الضبط السلوكي؛ الذي يترك آثاره واضحة على الأبناء.
وقد دعا الإسلام بمنهجه الأصيل إلى الضّبط الإيضاحي؛ الذي يمتاز بالهدوء، وإتباع منهج معقول، فيكون الضبط ردًا على قيام الطفل بخطأ معين.
وفي هذا التوجيه تربيةٌ منهجية، مما يعلم الطاعة والنظام.
والملاحظ على دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربية الأولاد: الرحمة، والحنان، في أسلوب جذاب وشيق للتعليم، يأخذ بأيدي الصغار برفق، ويدلهم على طريق الخير بتؤدة، وصولًا للإتقان، وتحقيق الأهداف السلوكية.
وهذا الكتاب حقائق عن تربية الأولاد في الإسلام، من خلال عرض قواعد التربية الصحيحة السليمة، استنادًا إلى آيات القرآن الكريم، وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأقوال العلماء والحكماء.