فهرس الكتاب
ولذا منع القاضي نم قبول شهادة أصل، أو فرع، أو زوجية لأحد الخصمين، احتياطًا لمن الظلم والزور.
ومنها: الاستعانة بهم في دفع مكروه، ولو كان في أمر غير مشروع، فالتفاخر، والتباهي، والتعالي بهم على الآخرين.
قال - صلى الله عليه وسلم -: (( ليس منا من دعا إلى عصبية ) ) [1] لأن أكرم الناس عند الله أتقاهم.
(2) وأما فتنة المال فتكون بالاشتغال عن العبادة حرصًا على جمعه، فيدع لذلك الطاعات، وكثيرًا من الواجبات نحو الخالق، والخلق، والأهل، والنفس، ويؤثر عليها حطام الدنيا الفانية چ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ چ الجمعة: 11
أو قد يشغله المال والأهل عن جهاد، ودفاع عن مقدساته، ووطنه: { سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا } الفتح: 11
ومن فتنة المال كنزه وحبسه عن إخراج حق الله منه، وهي حقوق الناس:
{ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ } التوبة: 34 - 35
ومن فتنة المال أخذه من غير حله، وصرفه في غير مصرفه المشروع، وفي الحديث الشريف: (( كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به ) ) [2] .
(1) رواه أبو داود في الأدب (5121)
(2) رواه ابن جرير عن ابن عمر، كما في كنز العمال (15106)