الصفحة 1 من 8

الأعياد والمناسبات المعتبرة في الإسلام

محمد عثمان

الأعياد جمع عيد . والعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد ،

عائد: إما بعود السنة ، أو بعود الأسبوع أو بعود الشهور ، أو نحو ذلك . فالعيد

يجمع أمورًا ، منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة .

ومنها: اجتماع فيه .

ومنها: أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات وقد يختص ذلك بمكان

بعينه .

وقد يكون مطلقًا وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدًا [1] .

فالزمان كقوله - صلى الله عليه وسلم - ليوم الجمعة:( إن هذا يوم جعله الله

للمسلمين عيدًا ) (رواه ابن ماجه) .

والاجتماع والأعمال كقول ابن عباس: ( شهدت العيد مع رسول الله - صلى

الله عليه وسلم - .. (متفق عليه) . والمكان كقوله - صلى الله عليه وسلم:( لا

تتخذوا قبري عيدًا ).

وقد يكون لفظ العيد اسمًا لمجموع العيد والعمل فيه وهو الغالب كقوله -

صلى الله عليه وسلم-: ( دعهما يا أبا بكر ! ؛ فإن لكل قوم عيدًا وإن هذا عيدنا ) (متفق عليه) .

لقد أكثر الناس القول في اعتبار المناسبات في الإسلام وعدم اعتبارها ، ووقع

فيها الإفراط والتفريط ، وإذا نظرت إلى شريعة الإسلام وأحداثه عامة وخاصة ؛

تجد المناسبات أو الأعياد على قسمين:

مناسبة معتبرة عني بها الشرع لما فيها من عظة وذكرى تتجدد مع تجدد الأيام

والأجيال وتعود على الفرد والجماعة بالتزود منها .

ومناسبة لم تعتبر ، إما لاقتصارها في ذاتها ، أو عدم استطاعة الأفراد

مسايرتها .

فمن الأول يوم الجمعة ، وقد عني بها الإسلام في الحث على القراءة المنوه

عنها في صلاة الفجر ، وفي الحث على أدائها والحفاوة بها من اغتسال وطيب

وتبكير إليها ، ولكن من غير غلو ولا إفراط . فقد جاء النهي عن صوم يومها وحده

دون أن يسبق بصوم قبله أو يلحق بصوم بعده . كما نهى عن إفراد ليلتها بقيام ،

والنصوص في ذلك متضافرة ثابتة معلومة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت