الصفحة 16 من 34

وقد يحذف هذا الضمير ويفهم من السياق ، وذلك مع (ليس ويكون) وقد عقد سيبويه بابا أسماه"باب الإضمار في (ليس وكان) كالإضمار في (إنّ) إذا قلت: إنه من يأتنا نأته، وإنه أمَة الله ذاهبة" (1) . وذكر أن من ذلك قول بعض العرب: (ليس خلق الله مثله) ، فلولا أن فيه إضمارا لم يجز أن تذكر الفعل ولم تعمله في اسم ، ولكن فيه من الإضمار مثل ما في (إنّ) ، ومن ذلك قولهم: ... ... فأصبحوا والنوى عالى معرّسِهم وليس كلَّ النوى تلقى المساكينُ

فلو كان (كل) على (ليس) ولا إضمار فيه لم يكن إلا الرفع في (كل) ولكنه انتصب على (تلقى) ، ولا يجوز أن تحمل المساكين على (ليس) وقد قدّمت فجعلت الذي يعمل فيه الفعل الآخر يلى الأول وهذا لا يحسن (2) .

وفي ضوء ما سبق نرى أن كلمة"شخص"عامة تشمل كل ما هو ذات"اسم عين"سواء أكان من الكائنات أم من الأشياء، أو بعبارة أخرى تشمل كل ما له ظلّ، وبناء على ذلك يمكننا الحكم بأن أسماء المعاني ـ كمصادر الأفعال ـ ليست أسماءً شخصية ولا تحمل أية سمات شخصية؛ ومن ثم فكل فعل يسند إلى فاعل نحوى يعبر عن ذات"اسم عين"هو فعل شخصي وكل فعل لا يصلح أن يسند إليه فهو فعل لا شخصي.

(1) انظر: الكتاب 1/69 ، 147

(2) انظر: الكتاب 1/70 ، 147 وذكر سيبويه أن من ذلك قول الشاعر:

إذا متُّ كان الناس صنفان شامت وآخر مثنٍ بالذي كنت أصنعُ

وكذلك قولهم:

هي الشفاء لدائى لو ظفرتُ بها وليس منها شفاءُ الداء مبذولُ

انظر: الكتاب 1/71 ، 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت