، فالفاعل النحوي هو الضمير الملازم للفعل pronom sous-entendu du verbe وتحدده سوابق المضارع prefixes ولواحق الماضي suffixes في حالتي التكلم والخطاب، أما في حالة إسناد الفعل لضمير الغائب فالفاعل هو العلامة الصفرية (0) zero لأن غياب العلامة علامة (1) ، وعلى هذا فالفعل العربي يمثل جملة تامة (2) enonce complet هي جملة نواة phrase nucleaire أو جملة دنيا phrase minimale عنصراها الفعل verbe وفاعله النحوي sujet sintaxique، فلا فرق بين الجمل (كتبَ كتبتُ، كتبتَ) ؛ فثلاثتها تحتوى على عنصري الجملة النواة الفعل والفاعل:
... ... ... كتب + 0 (هو) = il a ecrit
... ... ... كتبتُ = j'ai ecrit
... ... ... كتبتَ = tu as ecrit
ووفقا لهذا التحليل، فإن الاسم المرفوع nom manifeste بعد الفعل وظيفته النحوية أنه عنصر توسيعي element d'expantion يصف الفاعل المضمر أو يؤكده؛ ولذا يسمى element d'expantion d'identite أي العنصر التوسيعي المؤكد للفاعل، ومن ناحية أخرى فهو الفاعل الدلالي.
والاسم الظاهر (العنصر التوسيعي) مثله مثل الضمير المنفصل في جملة (فعل هو) فهذا الضمير لا يمكن أن يكون فاعلا وحينما نحلل الجملة، يكون التحليل على هذا الأساس:
(1) "غياب العلامة علامة"هذا هو تعبير ابن السراج . انظر: الأصول 2/115 .
(2) لا يوجد فعل بدون فاعل، وقد أدرك بعض النحويين هذا، يقول السيرافى:"إن قال قائل: لِمَ لمْ يجعل للواحد علامة وجعل للاثنين والجماعة ؟ قيل: لأنه معلوم أن الفعل لابد له من فاعل لا يخلو منه، وقد يخلو من الاثنين والجماعة، فلذلك جعل لهما علامة لئلا يقع لبس، واكتفي بما تقدم في العقل من حاجة الفعل إلى فاعل عن علاقة ظاهرة، وإذا قيل: زيد قام هو، فالضمير الذي قام في النية و (هو) توكيد". انظر: الكتاب هامش 2/38 . ت: عبد السلام هارون ـ ط/ دار الكتاب العربي للطباعة والنشر ـ القاهرة 1968.