كان أول مؤلف له بعنوان (كارثة فلسطين) كشف فيه القناع عن كثير من الخيانات التي واكبت قضية فلسطين، وكانت لي وجهة نظر في الكتاب، أيدتها في مقالي بمجلة الأزهر مؤداها أن المؤلف لم يقل كل شيء في كتابه، وقد أبدى لي عذرا في أن الكتاب طبع في مصر وخضع للرقابة، لذلك عول على طبع مؤلفاته الأخرى في بيروت وغيرها، ثم صدر له كتاب (جذور البلاء) يعني اليهود، وألحقه بكتاب آخر كمتمم له بعنوان (الأفعى القديمة والمعاصرة معا) وإني لأعتبر مقالي في مجلة (الجندي المسلم) الحبيبة إلى قلب كل مسلم، تحية لذكرى مجاهد عربي ومفكر ذي أصالة عقيدة وضميرا وخلقا، تجاهلته صحافتنا العربية، وهي التي يلهث معظمها ويلهج ليشيد بذكر أدعياء الفن الهابط الرخيص، من الراقصين والراقصات والمطربين والمطربات والممثلين والممثلات.
لا جدال في أن السرطان الصيهوني يمثل اليوم أخطر التحديات التي تواجه العالم العربي فحسب بل العالم الإسلامي أيضا، وبصورة أفظع ومن أبرز العوامل التي أدت إلى هزائمنا في الجولة الأولى مع اليهود عام 1948م هو أننا فرضنا على قضية فلسطين أن تكون قضية عربية، وليست إسلامية، ولم نشأ هذا بإرادتنا، وإنما بإرادة القوى الاستعمارية الصليبية التي كانت جاثمة على صدور دول المنطقة ولو كانت لنا إرادة حرة مستقلة وأشركنا العالم الإسلامي في قضية فلسطين لربما كان تغير وجه التاريخ بالنسبة لهذه القضية.