وبعد ... فما يزال اليهود يتحركون إيجابيا، وما نزال نحن العرب والمسلمين نتحرك سلبيا هم يختلفون رأيا ويتفقون منهجا وعملا، ونحن نختلف رأيا وقولا وعملا، هم يسعون لتوحيد جهود اليهود في العالم وتوحيد كلمتهم، ونحن نسعى لتفريق الكلمة وتشتيت الجهود، تخطط اليهودية العالمية لتفترسنا، ونحن نخطط ليأكل بعضنا بعضا، والسبب واضح ـ فهم لم يفاصلوا دينهم ونحن فاصلنا ديننا وأعطيناه ظهورنا، وألقينا ضمائرنا وعقولنا لتبقى لنا أهوائنا ومصالحنا، وتمضي إسرائيل تتحدى بل تتجاوز حدود المعقول واللامعقول في تحديها لنا، تخرج لسانها لقرارات المحافل الدولية، والرأي العالمي، والثمانمائة مليون مسلم أو يزيدون ... وحسبنا الله وحده.